في دمشق: الأستاذ محمد أمين (bavê Şêrîn) ضيفاً في ((şevbuhêrkên kurdî ))

عمر كوجري

   كان مساء الجمعة الماضي وفي أحد أحياء حارة الأكراد “ركن الدين” مسرحاً لاستئناف النشاط الاعتيادي الشهري للجنة الأمسيات الكردية التي يرعاها منذ أكثر من أربعة أعوام لفيف من المهتمين بالثقافة الكردية في دمشق، حيث كان ضيف الأمسية الأخيرة الأستاذ محمد أمين “بافي شيرين” الذي قدم محاضرة قيمة باللغة الكردية بعنوان”Geryanek xweş dinava baxê mamosta Deham ebdulfettah  عن آثار الأستاذ الكبير دحام عبد الفتاح وكتبه في مختلف ضروب الفن والنقد .
امتازت المحاضرة فعلاً وكما وسمها صاحبه بأنها جولة جميلة في كتب الأستاذ عبد الفتاح ، فقد اقتصر عمل المحاضر على القراءة الأفقية للكتب ، متجاوزاً القراءة العمودية ، وكانت هذه القراءة احتفالاً بمبدع كبير من طراز الأستاذ دحام ، وتحية رقيقة له في رحلته مع عالم الحروف والكتابة .
فقد قرأ علينا الأستاذ محمد ملخصاً لبعض كتبه منها :
Axavtinek bi kurdekîra                           
Liber dergehên laleş                          
Nêrînek rexneyî                               
Hidek aloziyên zimanê kurdî                    
Di mûzîka helbestên kurdîda                    
  وبلغة سليمة ورشيقة أنهى المحاضر مساهمته التي حفلت بحضور ملفت هذه المرة، بعد ذلك فتح باب المناقشة أمام المتلقين والجمهور المهتم بالشأن الثقافي الكردي، وقد سجل بعض الحضور ملاحظات أغنت الأمسية بحسب المحاضر الذي طرح نفسه عاشقاً للغة الكردية ومتيماً بها لاناقداً لأعمال عبد الفتاح بالمعنى الأكاديمي للكلمة ، فقد رأى الأستاذ هوشنك أوسي أن المحاضر قد صادر ذائقة الحضور ابتداء من العنوان ، و أنه كان عليه ألا يكتفي بالعرض فقط  بل كان عليه أن يتعمق أكثر في عرض كتب الأستاذ دحام . في حين أن الأستاذة دياجوان ذهبت إلى مذهب آخر وأثنت على المحاضر والمحاضرة ، ورأت أنها بادرة إيجابية أن يحتفى بالأحياء لا بالأموات فحسب . من جهته الأستاذ صلاح برواري أيضاً أدلى بدلوه ، وشكر الأستاذ أمين على جهده الكبير ، وتعبه من أجل إنجاز عمله بهذه الصورة ، وأورد للمحاضر بعض الأخطاء الإملائية والنحوية ، واللغوية متمنياً على الكاتب ضرورة تجاوزها وتلافيها .

 في ختام هذه الأمسية أجاب الأستاذ محمد على استفسارات الحضور موضحاً سعادته باللقاء بهم، والتعرف عليهم.

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…