قصائد كردية هائجة لشاعر متمرد

  الشاعر: كرمانج هكاري
ترجمة: بدل رفو المزوري

1 ــ  الكلمات تصوم ايضا ..

 بالامس ..
بعض الكلمات
 التي قيدت من رجليها،
ولفت بالاسلحة والعتاد
كانت تراودني،
 تجوب مخيلتي  
 وتنادي :
بشعارات الوحدة

                 والاستقلال ..
وكانت هذه الكلمات
        في تزايد  
      مستمر .. 
  الكلمات صائمة …..
تلبس ثوب الحداد…
 قررت ان لا تغادر
عزلتها !!!
حتى اجعلها،
 قصة..
      خاطرة…
             قصيدة .
حينها !!
قمت بزيادة  فتيل
                 القنديل
 وصغتها
             قصيدة حرة
اسميتها  …
الكلمات الحلوة
والثملة .
…………

2 ـ  لجوء وصمت

ايا سيابند ..
ايُّ هروب هذا !!
فالحجر المتشبث بالارض
له وزن وقيمة ..
عد ..
     ارجع   
فانا اعلم بان هروبك
رسالة رفض،
ونهارك ليل ..
ففي هذا الوطن الثري
انت عاطل !!
وما يقال هنا فقط
اقوال لا افعال !!
عُد يا سيابند ..
فانه الشتاء يا مسكين
والغيوم ستهطل
تنفجر عن مطر ..
اين ستشد الرحال ؟؟
بالامس صباحا
وقبل طلوع الفجر
وبالقرب من الحدود
                    المصطنعة ،
عثر الراعي (حسو )
على جثة شاب كردي
مر على موته ايام
ايا سيابند ..
لا جبل ( بيخير )
الذي نزلت عليه
                  لعنة نوح
تمكن ان يحرك رجليه!!!
ولا الخابور..
اراد ان ينطق بشهادته
                           ويتحدث!!
قالوا :
كان مهاجرا كورديا
وقبل ان ياخذوه الى المقبرة
  وجدوا  في جيبه :
دفتر اشعار ثورية
                  وخارطة كوردستان .
………..

3 ــ  الشتاء والربيع والجندرمة

في اربعينيات الشتاء القارس
وفي قرية ( ارادنا )
ذات الاربعة عشر   بيتا ،
كان الثلج قد كسا
                     كل شئ..
حتى الاشجار التي جعلتها
الخريف عارية،
كان الثلج ملاذها
                    وماواها
 `
ومدفاة ( ايشو)
              ذو السبعين عاما
 تلك المصيبة!!
لم تشبع من الحطب
 وكانت تتوق لرؤيته،
  
قالوا :
    بان الجندرمة
                   في السهل،   
كانوا يرسلون لعناتهم على البرق
لانه يذكرهم باسلحة
                       الثوار..
وحتى باتوا يخشون
بياض جبل ثلج (متين)
لانه  يذكرهم
                بلون الكفن
                           والمقابر
وفي الربيع….
حين كانت
البراعم تتفتح  بالوان زاهية
 الاخضر والاحمر والاصفر
الى رقصة (البابلكان)
كان ا لجندرمة غاضبين
مقضبي الجبين !!
لانهم كانوا   يرون   فيهن  
علم كوردستان .
……….
1ـ الشاعر من قضاء سميل التابع لمحافظة دهوك كوردستان العراق
2ـ ملاحظة ترجمت هذه القصائد  مباشرة من برنامج الشاعر الكردي احمد الحسيني في لقائه مع الشاعر  كرمانج هكاري  والذي بث  يوم 2822007 على قناة روز تي في  وكذلك التقطت الصورة  للشاعر من التلفزيون

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…