ملتقى كركي لكي الثقافي يعقد أمسية فكرية

بقلم : برادوست ميتاني

تحت شعار إذا كان المثل الصيني يقول : دع مئة زهرة تتفتح فإننا نقول بل يجب أن نسقيها ونعتني بها أيضاً.
عقد ملتقى كركي لكي الثقافي في بلدة كركي لكي القريبة من حقل رميلان أمسية فكرية في ليلة 9/7/2007 أستضاف خلالها الأستاذ الشاب تحسين الذي ألقى محاضرة مختصرة بعنوان العولمة والتربية نقتطف بعض منها:
إن العولمة تسعى إلى السيطرة على خيرات الشعوب وهي سيطرة القوي على الضعيف والغني على الفقير ومثلها بشخصية الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى على محو ذاتية الآخرين وتطرق إلى صندوق النقد الدولي وما يفعله مع بعض الدول في فرض شروطه عليها في التعامل كتغيير المناهج التعليمية والتربوية وكذلك ما تستهدف إليه أمريكا في أفلامها السينمائية عندما تجعل من البطل أمريكياً شجاعاً عنيفاً ممثلاً للقانون الذي يواجه خصماً على الأغلب يكون عربياً أو أسوداً خائفاً غداراً إرهابياً وكذلك ما  تسلكه إذاعة صوت أمريكا وإذاعة سوا إلى ما هنالك من أفكار أخرى وردت في المحاضرة مثل كيفية تعامل الكورد مع العولمة إذ يجب أن يكون في أقصى درجات التعامل (على حد قوله).
لقد قوبلت المحاضرة من قبل بعض الحضور بانتقادات عديدة , وقد وجدت فيها سوية معرفية عالية منها : إن الأستاذ المحاضر كان قاسياً  في الحكم على العولمة وهو متأثر بالفكر الشمولي أحادي القطب وقد فهمها بصورة خاطئة ولم يتعرض إلى إيجابيات العولمة , ومن الخطأ انتساب العولمة إلى أمريكا وحدها إذ هي نتاج أمم عديدة وبأنماط مختلفة , وكان يجب عليه أن يميز بين إيجابياتها وسلبياتها كسيف ذو حدين من حيث المنفعة والمضرة ويجب على الأمم أن لا تنأى بنفسها عنها بل أن تتفاعل معها لا أن تصبح في خصام وقطيعة معها…. إلى ما هنالك من مداخلات من قبل الحضور المعنيين بالثقافة الذين أغنوا الأمسية بصورة ملحوظة في وسط ساده ارتياح لدى المحاضر الشاب كونه استفاد منها لإغناء موضوعه  وخاصة عندما طرحت في أسلوب أساسه الحوار المتبادل المفيد هدفه احترام الرأي والرأي الآخر مثلما يسعى الملتقى (ديداركه) إلى تحقيقه دوماً . 
 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…