احياء اربعينية الشاعر الكردي الكبير (سيدايي كلش)

قامشلو / ولاتي مه – شفيق جانكير: برعاية الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وبحضور مميز من الكتاب والشعراء والمثقفين الكورد, وممثلي الأحزاب الكوردية , والمنظمات الحقوقية, والمنظمات النسوية الكوردية, ووفد من اتحاد كتاب كوردستان (فرع دهوك), وممثلي الكروبات الثقافية الكوردية, ورجال الدين الأفاضل و حشد جماهيري لافت , أقيم مساء أمس الجمعة 27/7/2007 في مدينة قامشلو حفل تأبين أربعينية الشاعر الكردي الكبير سيدايي كلش.

 بدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء وروح الراحل سيدايي كلش, ثم تتالت بعدها القاء الكلمات والقصائد بهذه المناسبة, تخللتها قراءة العديد من البرقيات من قبل عريف الحفل (الشاعر دلداري آشتي), وعلى النحو التالي:
– كلمة الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا من قبل أبو جكر
– كلمة الاصدارات الكوردية والمثقفين الكورد في سوريا من قبل عبد الصمد (بافي هلبست)
– كلمة لجنة اعداد مهرجان الشعر الكوردي من قبل الشاعر عبد الحليم ابو زيد
– كلمة ممثل بنا كورد (PEN a Kurd) في غرب كوردستان من قبل الكاتبة والشاعرة بيوار ابراهيم
– قصيدة من قبل الشاعر خليل ساسوني
– كلمة المنظنة النسوية لحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا من قبل السيدة روناهي
– قصيدة من قبل الشاعر محمود صبري ( افينداري غمكين)
– كلمة رابطة كتاب الكورد في سوريا من قبل الأستاذ أحمد حيدر
– كلمة ارتجالية من قبل الكاتب والباحث ابراهيم محمود
– كلمة باسم كروب ديرك الثقافي من قبل الأستاذ محمد قاسم
– قصيدة من قبل الشاعر رفعت داوود
– قصيدة من قبل الشاعر دلداري آشتي
– قصيدة من قبل الشاعر برهان حسو
– كلمة باسم منتدى كركي لكي الثقافي من قبل السيد عبد الحليم علي
– كلمة لجنة جلادت بدرخات لتعليم اللغة الكوردية من قبل السيد آرشك
– قصيدة من قبل الشاعر دلداري ميدي
– كلمة آل الفقيد من قبل نجله كاوا
حيث اشادت الكلمات بمناقب الفقيد , والصفات الحميدة التي اتسمت بها شخصيته الهادئة الصبورة, حيث تحمل الكثير من الصعاب والمحن ان كان في حياته الاجتماعية مذ ان كان طفلا صغيرا حين فقد والديه مبكرا , أو في حياته السياسية حين تعرض الى الملاحقة والاعتقال ,و مساهمته الفعالة في خدمة الثقافة الكوردية وخاصة في مجالي الشعر واللغة, ونضاله في صفوف الحركة الكوردية والاخلاص لقضية شعبه والدفاع عنها حتى آخر رمق من حياته.
وقد وردت عشرات البرقيات بهذه المناسبة من الأطراف السياسية والثقافية والمنظمات الحقوقية , والشخصيات الكوردية في الداخل والخارج.
وفي الختام تم شكر جميع الحضور وأصحاب البرقبات وكذلك الذين ارسلوا أكاليل الزهور, وشكر خاص لوفد اتحاد كتاب كوردستان العراق/ فرع دهوك,.

وأخيرا نقدم سطور من حياة الشاعر الكردي كلش التي اعدها السيد نعمت داوود)
 ولد الشاعر الكردي حسين خليل (كلش) في قرية (بزكوري) التابعة لولاية ماردين في كردستان تركيا في نهاية العشرينات من القرن الماضي , وتيتم من والديه – وهو اكبر إخوته – وهو في السادسة من عمره . وكأقرانه في ذلك الزمان التحق بالحجرات الملحقة بالمساجد في قرى الجزيرة يدرس علوم الدين على أيدي الملالي فيها وذلك في بداية الأربعينات من القرن الماضي وخلال ذلك حفظ بعضا من قصائد الشاعر الكردي جكر خوين القومية والطبقية التي كان يتداولها طلاب تلك الحجرات سرا , ثم تعرف على جكر خوين نفسه ولازمه ونظم محاولاته الأولى في الشعر على يديه الذي شجعه بدوره ووجهه في هذا الاتجاه وبقي كلش من المقربين والملازمين لجكرخوين حتى رحيل الأخير إلي السويد عام 1979 . كتب الشعر منذ منتصف الستينات واصدر خمسة دواوين Em u dijmin )نحن والأعداء) صدر في السويد عام 1981 قدمها له جكرخوين  Rêka gel (طريق الشعب) صدر في بيروت عام 1991 Drdê millet )آلام الشعب) صدر في بيروت عام 1996 Ronahî (الضياء ) صدر في بيروت عام 2005 Xebat ) النضال) صدر في بيروت عام 2006 كما صدر له gotinên bav u kala )وهي تجميع للحكم والأمثال الكردية ) وكذلك ألفا باء لتعليم الصغار الكرد . وخلال اعتقاله من قبل أجهزة الأمن السورية عام 1998 صادرت تلك الأجهزة مخطوطات لديوانين له وقاموسا باللغة الكردية كان يعدها وبعض الكتابات الأخرى عمل في هيئة تحرير مجلة كوليستان التي كان يرأس تحريرها الشاعر جكر خوين وكتب في عدة مجلات كردية وكردستانية , وكعضو في لجنة تعليم اللغة الكردية قام بتخريج العديد من الدورات التعليمية لأطفال الكورد وامهاتهم وحتى أيامه الأخيرة , نال العديد من الجوائز من قبل المنتديات الثقافية الكردية ومهرجانات الشعر . لم يكن كلش شاعرا فحسب فقد انخرط في صفوف الحركة الكردية في سوريا منذ نهاية الخمسينات وبقي ملتزما في صفوفها حتى يومه الأخير كعضو في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا منذ عام 1999 . عرفته دروب قرى الجزيرة وبلداتها مناضلا صلبا وكرديا غيورا كما عرفته السجون والمعتقلات وكان داره رغم عوزه دارا للمناضلين ومأوى لكوادر الأحزاب الكردستانية الذين فرو من بطش حكومات تركيا والعراق يتقاسم معهم اللقمة المجبولة بعرق جبينه ويفترش معهم ما تيسر من بسط بسيطة . ورغم ما مر به من ظروف قاسية وما مرت بها الحركة الكردية من إخفاقات وما ألمت بها من تشرذم فان إيمانه بقضية شعبه وعدالتها لم يتزعزع ولم يعرف اليأس طريقه إلي قلبه كان يرى تحقيق الأهداف التي ناضل من اجلها قاب قوسين أو ادني , كان رفيقا للقضية قبل ان يكون رفيقا ملتزما بأي حزب أحب الجميع وكان خير نصير للمرأة الكردية مدافعا عن حقوقها , شارك في معظم المناسبات القومية كشاعر ملتزم ألهب المشاعر القومية وتغنى بكردستان ومجد رموزها الوطنية والتاريخية وكان من أكثر الداعين إلي الوحدة ورص الصفوف ونبذ الخلافات وامتلاك العلم والمعرفة فصفق له الجميع وأحبوه من قلوبهم . شارك في أعياد نوروز لعام 2007 وبعدها مباشرة تبين انه مصاب بمرض عضال تركه طريح الفراش إلى أن وافته ألمنيه فجر يوم الاثنين الثامن عشر من حزيران وشيع إلى مثواه الأخير من مسجد الشيخ مجمد معشوق الخزنوي إلي مقبرة قدور بك بالقامشلي وشارك في تشيع الجنازة الأحزاب الكردية والوطنية والفعاليات الثقافية والمجتمعية ورجال الدين الكرد إضافة إلى جماهير مدينة القامشلي التي أحبها وأحبته . 5/7/2007

لمتابعة تفاصيل حفل التأبين في القسم الكردي انقر هنا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…