أطفال يخجلون من مهن آبائهم المتواضعة .. كيف نجعل الطفل يحترم عمل والديه ؟

اعداد:  دينا عبد

هل والدك مهندس أم محام أم طبيب أم صحفي أم…أم …… سؤال يردده الأطفال بين بعضهم …بينما نجد أن بعضهم يخجل من ذكر الحقيقة إذا كان والده يعمل في مهنة متواضعة .
فوالد رامي يعمل حارسا لأحد الأبنية الفخمة التي يعيش فيها المحامي والمهندس والطبيب و…و… ‏

ومن المعلوم أن قيمة العمل لا تكمن في ماهيته بل في فائدته للمجتمع، وهنا يأتي دور الوالدين في التربية الصحيحة التي تعتمد توجيه الطفل بأسلوب معين ليفخر بوالده مهما كانت مهنته إضافة إلى توعية الطفل بأهمية تقدير والده الذي رضي بالعمل في تلك المهنة من أجل راحته وتوفير لقمة العيش له ولأخوته. ‏
قد لا يرضى رامي أن يغسل والده حارس البناء سيارات الغير، لأنه كما يقول لنا لا يرضى على نفسه أن يكون والده خادما لأحد من هؤلاء الجوار.

 

‏ والسبب كما يشرح لنا رامي، أنه لا يحب أن يتكبر عليه أحد من أبناء هؤلاء الجوار الأثرياء . ‏

و برأي اختصاصية التعليم والإرشاد أنه على الأهل شرح أهمية العمل التي تكمن في عدة نواحٍٍ، أهمها إشباع الحاجات النفسية للإنسان وتوفير المتطلبات المادية في مأكل ومشرب ومسكن وغيرها من اللوازم الضرورية فالعمل ضرورة حياتية وشخصية ولا حياة سعيدة لمن لا عمل له. ‏ في حين تضيف الاختصاصية أن هناك أطفالا لا يتنكرون لمهن آبائهم علما أن بعض الأطفال يضطرون إلى الكذب ما يشعرهم بالاكتئاب عند ما يذكرون مهن آبائهم. ‏

فمسؤولية الأبوين تتمثل في ضرورة غرس الشعور بالاعتزاز لدى أطفالهم منذ صغرهم وتربيتهم على قاعدة(أن الله قسم الأرزاق بين الناس بالعدل) ‏ ‏

فكل مهنة محترمة تجعل صاحبها غنيا ويتمتع بالمال الوفير . ‏ وأخيراً: ‏

علينا أن نربي أطفالنا على الاعتزاز بمهن آبائهم مهما كانت، فالطفل لن يشعر بالفخر في حال كان والده لا يعمل. ‏

بل سيشعر بالذل إذا اضطر والده إلى اقتراض المال من أحدهم فالعمل مهمّ مهما كان متواضعا، وطبيعة الحياة بحاجة إلى كل تلك المهن ولا يمكن للمجتمع أن يستغني عن أي مهنة وذلك حتى يحيا حياة طبيعية. ‏
——–
صحيفة تشرين / الجمعة 20 تموز 2007

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

مقدّمة:

يحتفل الوسط الثقافي الفلسطيني كل عام بيوم الثقافة الفلسطينية التي اتخذت من ميلاد الشاعر محمود درويش في الثالث عشر من آذار منطلقاً لها، وبهذه المناسبة يكتب الكثيرُ من الكتاب مقالاتهم ومراجعاتهم النقدية لشعر الشاعر وأثره الثقافي الذي ما زال حاضرا وبشدة، ويحتدم الجدل بشأنه وبشأن شعره بين الفينة والأخرى، وما زالت الكتب…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بحزن، نبأ وفاة شقيقة الزميل الباحث صلاح الدين سيدو، اليوم، في عفرين، وهي في أوج حياتها.

المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، باسم الزميلات والزملاء يتقدم بالعزاء الحار من الزميل صلاح وأسرته وذويه وأسرة الفقيدة وذويهم جميعاً.

راجين لكم العمر…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، وبحزن نبأ رحيل المربية الفاضلة: خالصة سيد يحي. والدة الباحث محسن سيدا وشقيقة الزميل الشاعر أحمد حسين.

المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وباسم الزميلات والزملاء في الاتحاد يتقدم من أسرة وذوي الراحلة بالعزاء.

لروحها السلام ولهم الصحة والعمر…

صبحي دقوري

ليس السؤال الذي تطرحه رواية «ﺟﻣﮭورﯾﺔ اﻟﻛﻠب» هو: ما قصة الكلب؟ بل: ما الذي يحدث للانسان حين يصبح الكلب علامة؟. فالرواية منذ عتبتها الاولى لا تقدم الكلب ككائن طبيعي، بل كـ اثر لغوي يتكاثر عبر النصوص والامثال والاقتباسات، بحيث يغدو الكلب نصا داخل النص.

ان الرواية تبدا بفضاء من…