على وشك النرجس

أحمد حيدر

دعيه
في اعتكافه 
ملْ نشوته
مدثرا بالشهوة
والظمأ المجلجل
يخوض الفاكهة
حتى آخر العناق
دعيه
قريباً منه

قريباً منك
سارحاً
في حرم النّهدين
يغزل الضحى
ويخطّ للبرق
مرح النرجس
طبعه شؤونك
ومواجعه الهائلة
 سيرتك اللّذيذة
وحدكِ
لا شريك لك !!
( حينما  تضيق البراري على صراخه يلوذ بحضن أنثاه
حينما ينكث صديق بوعده يعاتب أنثاه
حينما يطعنه أحد من ظهره يشتكي لأنثاه
حينما يهطل المطر يحتمي بأنثاه
حينما يرغب في السهر يعد كاس نبيذ لأنثاه
أويتمشى في الشارع العام يشبك أصابع أنثاه
حين ينتابه الحنين يتلمس جدران الغرفة ويتنشق بقايا عطر أنثاه
حينما يغيب كلهم  تطل أنثاه
كلامه نرجس
وصمته نرجس
يأسه نرجس
وباسه نرجس
حلمه نرجس
ونرجس بقيته 
أنثاه الشفيفة
الشهية الأطوار
تأسره وتطلقه
تضعفه وتقويه
تبعده وتقرّبه
تنوّمه وتوقظه
تشعله وتطفئه
تجبره وتخيره
تشطبه وتكتبه
تشدّه وترخيه
تجففه وترطبه
تجرحه وتداويه
تعطشه وترويه
تخطئه وتصححه
تدوخه وتصحيه 
تبنيه وتعمره
تحييه وتميته ……..!! )
دعيه
ملء دفئك
هو نذيرك
الثلج الأمين
على زندك
والكرز المقدس
على شفاهك
دعيه
كي لا تضل الطيور
عن أشجاره
وتلتم الطيور
– كعادتها –
حول أنفاسك المزهرة
في حقل عابر
في أقاصي العراء !!؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…