زيارة حبيب و ليلى العراق (قصيدتان)

دهام حسن

1 ـ زيارة حبيب 

 ورحت  أزورها  يومـا
وكانت  بيننا  نبوة

فقامت  أمها : أهلا
وفي نفسي  لها  جفوة

وراحت  توقظ  ابنتها

بحضن  الدار  من  غفوة
فجاءتني  مهفهفة
تجس  الأرض  مزهوة

يداعب  نهدها  ثوب
شفيف  فائر  الصبوة

تلملم  شعرها  المرخى
على عنق  أبى  عروة

بظل  الشعر  دينار
أتاه  الضوء  من كوة

وصارت  في  يدي  يدها
منعمة  بلا  نخوة

بهيرة  كلها  حسن
تغار  لنهدها  الحوة

وأجواء  أظلتنا
وصمت  ناطق  نزوة

فأنهبها  بأ لحا ظ
بأ لحاظ لها  غزوة

وتسألني  كعادتها
تريد الشاي أم  قهوة

أتمتم  وهي  تفهمني
لعمري  إنها  حلوة

2ـ ليلى العراق

أحبك ليلى …
 وأني  على الهجر جدا أسيف
حرام علي دخول العراق
جراح تـنزّ
وحب يعـزّ
وأني للقياك  ليلى شغوف

أحن إليك صواري الخليج
وصفق المياه ورقص الضياء
على  الموج  تيها يموج
ولم الصبايا بحضن النخيل
ورفق النسيم  وضوع الأريج
وليلى العراق
أمامي  تميس
بدل العروس
كلانا يحن لذاك العناق

بأرض العراق  تقام  الطقوس
ففي  كل  حي  مئات  النفوس
ضحايا …
تساق  بغلّ  لحرب ” البسوس ”

أحار…
أأبكي  رحيل  الرفاق ؟؟
ونوح  الثكالى  بكل   زقاق
وطفل   رضيع
بحضن  وديع
يئنّ …  يئنّ  لضيم  العراق

هناك  دويٌ  وأمواج  دجلة
وخلف السحاب  شموس  وحفـلة
وتهتف  ليلى
تعال…. تعال
فأهفو  حنينا  لذاك  الوصال
أطوق  خصرا  وألثم  خال
فتهرب مني كحلم  ودود
ويخرق صوتي  عراقي  السعيد
أناديك …  ليلى
وليلى تطير.. تطير  كنحلة
تحطّ  على نخلة إثر نخلة

ونمشي  سويا  بكل  زقاق
تضج بخبط مداس الرفاق
ونهتف  صوتا
يمزق  صمتا
يموت الطغاة  ويحيا العراق

يموت الطغاة  ويحيا العراق

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…