«لا تعجبْ… زعترنا أخضر» قصائد تستذكر مجزرة تل الزعتر

صدر في حيفا بالتزامن مع الذكرى الخامسة والأربعين لمجزرة تل الزعتر كتاب قصائد “لا تعجبْ زعترنا أخضر”، أعده وحرره الأستاذ المحامي حسن عبّادي والكاتب فراس حج محمد، ويقع الكتاب في (114) صفحة من القطع المتوسط. أشرف عليه فنيا الفنان الفلسطيني ظافر شوربجي، صاحب دار مجد للتصميم والفنون، وكانت لوحة الغلاف للطبيب د. يوسف عراقي الذي كتب أيضا على الغلاف الأخير للكتاب كلمة قصيرة ختمها بقوله: “إنّ صدور الكتاب في حيفا يبعث برسالة قوية إلى شعبنا، وخاصة لمن تبقّى من أهالي تل الزعتر مفادها: إن شعباً يحفظ ذاكرته الجماعية لا بد من أن ينتصر”. 
جاء الكتاب بمقدمة كتبها أ. حسن عبادي، ومقال ثانٍ كتبه أ. فراس حج محمد، بيّن عبادي في مقدمته اهتمامه بمجزرة تل الزعتر، وتعرفه إلى الطبيب يوسف عراقي، وذاكرا  خلال ذلك مجموعة من الكتب التي تناولت المجزرة وكان له علاقة مع مؤلفيها. أما في مقال حج محمد فبحث تمركز العقلية الصهيونية حول فكرة القتل الجماعي للتخلص من الفلسطيني وإنهاء وجوده الفعلي، محاولا الإجابة على سؤال: لماذا يجب علينا أن نقاوم بالأدب؟ 
اشتمل الكتاب على ثلاث عشرة قصيدة خصصها الشعراء للحديث عن تل الزعتر، وهؤلاء الشعراء هم: أحمد فؤاد نجم، وأمل دنقل، خليل الحافي، راشد حسين، سعدي يوسف، عبد الأمير معلة، كميل أبو حنيش، مأمون جرار، محمد الفيتوري، محمد ناصر، محمود درويش، مظفر النواب، منذر الحيدري. وتنوعت هذه القصائد في شكلها الفني ولغتها وطولها، فكان هناك القصيدة المكتوبة باللغة العامية والقصيدة الومضة القصيرة، كما كان هناك القصيدة المطولة، وكان هناك القصيدة الكلاسيكية وقصيدة الشعر الحر، واتسمت جميع القصائد بالوضوح في أفكارها، ومعانيها ودلالتها على المجزرة وأحداثها.
اتخذ المحرران اسم الكتاب “لا تعجبْ… زعترنا أخضر” من جملة شعرية وردت في قصيدة الشاعر محمد ناصر، وهو مقاتل فلسطيني بقي يقاتل في معركة تل الزعتر حتى النهاية، وقد أهدياه إلى “أرواح شهداء تل الزعتر الأبرار وإلى كل من تبقى من أهالي التل أينما تواجدوا”.
كما وضح المحرران كيفية عملهما في الكتاب، وأنهما قد اعتمدا على عدة مصادر لجمع هذه القصائد التي وردت مرتبة أبتثيا حسب اسم الشاعر. وهو عمل يندرج في سياق الاهتمام بمجزرة تل الزعتر والتوثيق للأدبيات التي تحدثت عنها، بعد عملهما السابق العام الماضي “إيفا شتال حمد- أممية لم تغادر التل”.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…