مخيّم بلاطة يحتفي بإطلاق «رسائل إلى قمر»

احتفل مركز يافا الثقافي في مخيم بلاطة يوم السبت 21/8/2021 بإطلاق كتاب “رسائل إلى قمر” للكاتب الأسير حسام زهدي شاهين المحكوم بـ 27 عاماً، والكتاب مجموعة من النصوص المكتوبة داخل السجن، ويخاطب فيها قمر عماد الزهيري التي كانت طفلة عندما تم القبض على حسام في بيت والد قمر قبل سبعة عشر عاماً.
افتتحت الحفل عريفته الأستاذة عزة عز الدين، معرفة بالكتاب، وأبرز ما جاء فيه من محطات إبداعية وإنسانية، فعمدت إلى الاقتباس من الكتاب لتضيء على أفكار حسام وموضوعات كتابه، كما أبرزت الجانب الإنساني فيه، وخاصة فيما يتعلق بقمر وأخته نسيم وأمه آمنة.
ورحب الأستاذ تيسير نصر الله، رئيس مجلس إدارة مركز يافا، بالحضور بكلمة جاء فيها: “هذا الحفل الذي يحتضنه مخيم بلاطة يشكل قيمة وطنية وثقافية نعتز بها، كون هذا الكتاب المفعم بالإرادة والحياة أحد مؤلفات كاتب أسير هو الكاتب المناضل حسام زهدي شاهين، وبوجود بطلة الكتاب قمر الزهيري، واعتبر نصر الله أن هذه المناسبة هي جزء من حراك ثقافي يُعنى بأدب الحركة الأسيرة والأدب الفلسطيني المقاوم”.
وتناول المحامي الحيفاوي حسن عبادي في مداخلته علاقته بحسام وزياراته المتكررة له، متحدثا عن بعض فصول الكتاب وأفكاره ومواقف حسام الإنسانية والثقافية والنضالية، لافتا النظر إلى ما يعانيه الكتاب الأسرى من إهمال، ومن مماطلة في نشر أعمالهم من المؤسسات الثقافية المحلية الرسمية وغير الرسمية؛ واصفاً عبّادي تلك المماطلات بـ “المواعيد العرقوبية”.
أما الدكتور خليل قطناني، فتناول كتاب “رسائل إلى قمر” بقراءة نقديّة تفصيلية فتحدث عن التجنيس الأدبي للكتاب، ولغته وأسلوبه، ورسائل الكاتب البلاغيّة والوطنيّة. 
في حين تحدثت الكاتبة أسماء ناصر أبو عيّاش عن أدب السجون الفلسطيني، وأهم من كتب في هذا الأدب، مشيرة إلى جهود الأديب الفلسطيني خليل بيدس.
وألقى كلمة الأسير حسام شاهين أخته نسيم، شكرت فيها كلّ من شارك، وكلّ من نظّم، وبذل جهدا من أجل إطلاق الكتاب، مشيرة إلى أن الكتاب يعد تجربة نافعة قد يستفيد منها كل شاب وشابة في الوطن العربي، وبدورها، وفي كلمة مقتضبة، شكرت قمر الكاتب حسام الذي أهداها كتاباً لن تنساه طوال عمرها، معبرة عن تمنياتها أن يكون لقاؤها به قريبا ليحتفلا معا بعيد ميلادها القادم، وقد تحرر من قيوده.
حضر الحفل الشاعر عبد الناصر صالح وألقى قصيدة شعرية كتبها في أيام اعتقاله قبل 40 عاماً، تعبر عن واقع النضال الفلسطيني والحرية والاستقلال، مشيدا بدور الحركة الأدبية في سجون الاحتلال ودورها في تعزيز الثقافة الوطنية، معرجا على علاقته بالمناضل زهدي شاهين حيث جمعهما المعتقل.
واختتم حفل الإطلاق بالاحتفال بعيد ميلاد قمر عماد الزهيري بطلة الكتاب، حيث صادف عيد ميلادها الجمعة 20/8/2021، ومن ثم توقيع نسخ من الكتاب، وقد شارك في التوقيع كل من نسيم شاهين أخت الكاتب وقمر الزهيري والمحامي حسن عبادي.
حضر الاحتفال جمع من الكتاب والمثقفين والأسرى المحررين، وقام تلفزيون فلسطين بتغطية الحدث إعلامياً.


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…