على هامش صدور العدد 100 من القلم الجديد

أحمد مرعان
بما أن Pênûsa nû قد أصدرت عددها ال/١٠٠/ فهذا إن دل على شيء، فهو ليس إلا على نجاح هذا المنبر في استمرار إصداراته السابقة التي تتناول حيثيات المواضيع التي تهم وتهتم بالأقلام الواعدة، في نشر الفكر والوعي الثقافي من مناهل الكُتاب الكرد الذين أخلصوا لتطلعاتهم الفكرية النابعة من المعاناة التي دفعتهم إلى تحدي كل المعوقات، للنهوض إلى مصاف الكتاب الآخرين من العالم الواسع ، وليثبتوا جدارتهم بتخطي الصعاب التي عانوها من تكالب الأنظمة المتسلطة وحرمانهم من الانخراط في نيل فرصهم وحقوقهم هذه السلطات المتحكمة بزمام الأمور والتي عملت على زرع التمييز العنصري وإبعاد هؤلاء المثقفين عن ساحات الثقافة والإبداع..
لكنهم توالدوا من رحم المعاناة وكانوا أكثر جرأة في تقديم آرائهم وأكثر علمية لتناول موضوعاتهم وأكثر واقعية لملامسة أحداث التاريخ القديم والحديث، لتصوراتهم ومدى فاعلية قراءاتهم الموضوعية في تحليل وتجسيد الواقع ، وبذلك كانوا أكثر قرباً من قرائهم، ضمن المساحات النشرية المتاحة بصعوبة.
وهذا ما ولد لدى القادرين منهم على المحاولة في تسطير الأطر الفكرية والسعي إلى مصاف الإبداع ، فمنهم الشعراء والكتاب والفنانون والباحثون ، كلٌ يملي بدلوه ليروي عطش الأمة ويظهر الحقائق للعالم المتجدد.. وهؤلاء ليسوا إلا امتدادا للأجداد امثال : ملاي جزيري وأحمد خاني وأحمد تيمور والفارقي وبديع الزمان النورسي وبكر صدقي وبلند الحيدري وجكرخوين والكثير من غيرهم الذين نهلوا العلم بجهودهم وسطروا ملاحم في عالم الرواية والشعر بالأدب الكردي بكتابات أغنت المكتبات.
واليوم أصبحنا على عتبات مراحل متطورة من التقدم التكنولوجيا والتقنيات الإلكترونية التي غزت العالم وحتى بيوت الصحراء منها..
تُرى ماهي الخطوات الواجب إتخاذها لمجارات الواقع المتجدد ؟..
سئُل أحد الكتاب الضالعين لما لم تصدر نتاجاتك في كتاب مغلف ذي عنوان مناسب ليكون في متناول القارئ ؟
فكان الرد: تصور حتى في داخل الجامع استغنى القارئ عن كتاب القرآن فأصبح يقرأ من جهاز الموبايل دون الحاجة إلى حمل القرآن ..فلِما أكتب واتحمل أعباء الطبع والتنضيد والنشر وتكاليفه في حين إني على دراية بأنه لن يشترى ولن يُقرأ..
ومن خلال الثورة الإلكترونية استطيع أن أرسل منشوري خلال دقائق ويقرأه الملايين دون عناء ودون تكاليف تذكر.. وبذلك أكون قد استملكت الجزء الأكبر من نشر الفكرة والموضوع الذي أبتغيه .
إذاً الحداثة والتطور اختصرا المسافات والمعاناة والتكاليف في عالم يسمى الإبداع العلمي..
متمنيا التوفيق والنجاح للجميع ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بنية جكرخوين

أنا لست أنا
أنا لست كما عرفتني
فمذ انفصلت عني
ياتوأم الروح
انشلت حواسي
وإلتوت مفاصلي
وانطفأ النور في عيوني
وداهمتني الوحدة
حينها أدركت بأنك
كنت محقاً عندما
كنت تسألني دوماً
كيف ستكونين من بعدي!
كيف ستعيشين بدوني!
ارفع رأسك وانظر إلي
أنا لست أنا
لست كما عرفتني
فالأبيض تغير لسواد قاتم
والأحمر أصبح ممزوجاً بالأصفر
ربما أصبت بعمى الألوان
أو اختلفت الأمور علي
فانا لست انا
لست كما عرفتني
كل شيء تغير
إلا حبي لك
مازال يسمو…

ا. د. قاسم المندلاوي

انتهى الصراع الكروي الكبير بين المنتخبات العالمية على لقب كأس العالم 2026 ، التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط منافسة قوية بين المدارس التدريبية الأوروبية وأمريكا الجنوبية. ويعكس تتويج إسبانيا باللقب للمرة الثانية في تاريخها حجم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة على مستوى التخطيط…

فراس حج محمد| فلسطين

في السياق الفلسطيني الراهن الذي يواجه فيه الشعب محاولات مستمرة للمحو الوجودي والثقافي، يبرز فعل التذكر أداة استراتيجية تتجاوز حدود الرثاء الشخصي لتصبح فعلاً نضالياً بامتياز، ويأتي كتاب “أسماء في الذاكرة: من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام” للأديب محمود شقير الصادر مؤخرا عن دار التنوير في رام الله ليجسد هذه الفلسفة؛ حيث…

نصر محمد / المانيا

هذه هي المرة الأولى التي أتصفح فيها ديوان الصديق الشاعر حفيظ عبد الرحمن، ومن سوء حظي أن الصدف لم تسعفني للحصول عليه من قبل. وقد أهداني هذه الفرصة الصديق الشاعر والروائي إبراهيم يوسف في آخر زيارة لي له للاطمئنان على صحته في منزله بمدينة إيسن الألمانية.

ديوان “خلاخيل الكلام”…