مكلنبورغ *

فرهاد دريعي 

كان لها ان تنظر في عيون اشجار (schwerin)  شفيرين
او تسأل تلك البجعة التي رافقتني
قبل ان تعتمد سخاء الألم فينا 
/نصف الحكايةللريح
ونصفها للنار/
إستنفرتِ السطر غير القابل للطي
كدوي طلقة منحرفة في سرب حمام
وانا المتين الباذخ
أجزم اني حزمتها معي
أرابط لها على تخوم تماهي العلة في المعلول
والبس سترة فجيعة الاغتراب
سأُسمِع الشتاتَ عويل الاشتعال
كم كمينُ افتراسٍ ندبَ نفسه
ايتها البروتستانتية الحاذقة :
عفوا ..
عفوا ..
مكلنبورغ  خسرتِ الرهان ..
على وسع مملكة الجاه والاحصنة .
و السيف الذي ما ألِفَ الغمد 
ثلم في العراك
في بحيرة دمي الدافئ
هي ..
 تتلو التوحيد الاعظم :
/الوقت عبثاً يتسلق عبثَ الاميال
والبرهة واحدة في برزخ الانتماء الضاري/
تبصم على ميثاق الإرث المفجوع
وضلال يقين المنفى السمج
لتنسخ مجزرة الاشتياق مثيلاتها
وتوقعها بحبر لا يشبه الحبر
قيراطه مترف بوميض ابيض
وانا المدجج بهذا الرأس الكوردي
مكلنبورغ 
خسرتِ الرهان ..  
* مكلنبورغ : مقاطعة في شمال المانيا على بحر البلطيق عاصمتها شفيرين . 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…