صدور الطبعة الثانية من رواية هولير حبيبتي بجزأيها الأول والثاني

صدرت في القاهرة عن دار اسكرايب للطباعة والنشر 2021 الطبعة الثانية من رواية هولير حبيبتي بجزأيها الأول والثاني، للروائي عبد الباقي يوسف. 
تتناوَل هذه الرواية تاريخ مدينة أربيل وحُكّامِها والمراحل التاريخية التي مرت بها هذه المدينة التي تُعدّ من أقدم مدن العالم. كما تسلّط الضوء على سيكولوجية المجتمع الأربيلي بلغة شاعرية مرهفة. 
وتشتغل الرواية على أنسنة المكان كما يقول د. حسين مجيد حسين من جامعة صلاح الدين في أربيل في بحثه المطوَّل عن الرواية. 
ويقول الناقد السعودي د. محمد المشهوري: (جاءت رواية هولير حبيبتي، مولودة من هذا الرحم الذي يثبت من خلاله الراوي أن المحنة مشتركة بين الكاتب وشخصيات روايته، والمتلقي المستشعر للواقع المر الذي يعيشونه. 
بدأت الرواية بالتمهيد للأحداث بلغة شعرية عالية – من غير إطالة – وذكر ما مرت به البلاد العربية ومنها سورية ، فكانت -الأحداث- نكسة الحياة العابرة التي لم يكن يعلم أحد أنها ستؤدي إلى هذا المصير المتخضب بالدماء. أما فأل الحياة كان لقاء (هولير) التي بدأت تسرد سيرتها. هذا النمط الحكائي مسوغ مقبول جدا في الفكرة العامة حول الرواية؛ فاللاجئون يحسون بالحزن والمرارة، مما استدعى وجود ما يسليهم ويصبرهم؛ فجاءت (هولير) المدينة لتقوم بهذا العمل على أكمل وجه، فهي”عروسة الأمل” كما وصف الروائي في عمله.  
إن وجود هذه الثنائية في النص من أشد عوامل الجذب للمتلقي، سيما المتلقي الذي لا يحب أن يبقى في قالب شعوري واحد طوال أحداث الرواية، كما أن حالة الإباء التي خلقها الكاتب في روايته كانت عامل دفع مهم في الحدث الصاعد نحو العقدة، للخروج من الحزن والتشاؤم، حتى إذا ما وصل إلى العقدة يظهر الأمل مسيطرا على الحكاية في الحدث النازل، من أجل الوصول إلى النهاية المنتظرة للأمل بهدوء مقنع).
    
من أجواء الرواية: 
كل ركنٍ في هولير يطفح بلمسة سحر مباركة
كل شيء  يتعمّد -طوعاً أو كرهاً-  في معمودية هولير:
هديلُ الحمام على أسطح هولير 
زقزقة العصافير على أعالي الأشجار في صباحات هولير الباكرة 
قباب المساجد في أزقة أحياء هولير 
إيقاع سكون الليل في بيوت هولير 
متعة المشي الهوينا على فضّة أرصفة هولير 
حفيف الشجر في شوارع هولير 
تذوّقُ قِشْدةِ غفوةِ القيلولة في ظهيرات هولير.
ليس في هولير موضعٌ غير قابل لخفقة عشق 
ليس في هولير لمسة غير قابلة لهمسة قلب 
كل ما في هولير يطفح في نظره بألق فتنة الجمال.
ما أبهى خصلات الشمس في ثنايا جدائل شعرك يا هولير
ما أروع معالم غروب الشمس على ضفاف ضَوَاحِيكِ يا هولير 
ما أجمل ظهيرات القيلولة في أركانك يا هولير
ما ألذَّ احتساءَ قهوةٍ في فَيْء عصرك يا هولير 
ما أطيب عطر العشاء في أماسيكِ يا هولير 
ما أعظم شأنك يا هوليرتي 
ما أسماك يا هولير وأنت هولير.
  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…