هيا إلى المُنكر يا فتية

أحمد عبدالقادر محمود 

(1) 
نادى منادي حيَّ على المعبر 
نُشبعه جمراً وحجر كي يتسكر 
فأنبرى لها خُنثٌ بوجهٍ أغبر 
جالوا و صالوا على جسر أخضر 
(2) 
ماذا جنيتم يا فئران العربدة 
ها قد مُنعتْ عليكم شحنة الزبدة 
عودوا إلى الكشاشِ بيّاع الخردة 
وقولوا له جعنا يا وجه القردة 
(3) 
الحق أقول لستم إلا قطعان عجول 
في بازار التبعية يقودكم مخبول 
إلى الشمال إلى الجنوب يا حجول 
ليس لكم من الأمر شيئ سوى القبول 
(4) 
أسيادكم يأكلون النَّعاج دونكم 
ويرمون مابقي من الروث  لكم 
فيقوا من حبائل الدجال ويلكم
إلى الهاوية من الناصية يجركم 
(5) 
لا يشبع الوطواط من لعق الدماء 
مقره الكهوف وديدنه الأختباء 
أما أنى أن تعرفوا يا أغبياء 
أنكم ضحاياه كي يزداد بقاء .
______________
هولير  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…