صدور مسرحية ممثّلٌ انتحارريٌّ لإبراهيم خلايلة

فراس حج محمد (فلسطين المحتلّة)

صدر عن دار طباق للنشر والتوزيع في مدينة رام الله مؤخرّاً مسرحية “ممثلٌ انتحاريّ” للمسرحي والكاتب الفلسطيني إبراهيم خلايلة. تقع المسرحية في (92) صفحة من القطع الصغير. وصمم غلاف المسرحية الفنان خليل أبو عرفة، وراجعها لغويا السيدة وسام دلال خلايلة”.
تتألف المسرحية من فصلين؛ ويتوزّع كل فصل ستة مشاهد، يقوم بتجسيد أفكارها أربع من الشخصيات الرئيسية وهم: أبو الوليد، وأبو جعفر، والشاطر حسن، وأم صابر، وتقوم المسرحية على صراع شخصية “حسن” مع ذاتها على خلفية اتهامه بالعمالة مع الاحتلال، وتبرز إشكالية المكان في فلسطين المنقسم بين “هنا” و”هناك” التي تشير إلى ذلك الانقسام في النظر إلى مناطق فلسطين التي نجحت ظروف كثيرة لجعله يتخذ هذا المنحى من الاعتبار، ومساءلته إبداعياً في المسرحية كما أشار الكاتب نفسه في كلمته التي صدّر بها المسرحية.
قدّم المحامي الحيفاوي حسن عبّادي للمسرحية بمقدمة قصيرة أشار فيها إلى جهود الخلايلة المسرحية، وكيف أن مسرحياته “تتناول عشق الأرض ومعاناة من اقتلع من أرضه وأمسى لاجئاً” وحضور موتيف العودة في بعض تلك الأعمال.
صدر للمسرحي إبراهيم خلايلة (مجد الكروم)، العديد من النصوص المسرحية، منها: “أساطير الإنس والجان في دولة برهان الزمان” و”شجر وحجر”، بالإضافة إلى أن خلايلة أحد مؤسسي المسرح الوطني الفلسطيني- الحكواتي في مدينة القدس. وقدّم على خشبة المسرح العديد من المسرحيات.


إبراهيم خلايلة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…

بنكين محمد

لا تسألوا
كيف استُشهدوا…
اسألوا
كيف وقفوا
حين كان الوقوف جريمة
وحين كان الصمتُ
خيانة.
زيادُ حلب
لم يساوم،
لم يركع،
لم يفاوض القتلة
على اسم الحي
ولا على دم طفل.
قال لهم:
هنا الشيخ مقصود
وهنا الأشرفية
وهنا
تنتهي خرافاتكم
وسكاكينكم
وأحلامكم السوداء.
جاؤوا
بفصائلٍ
تحفظ الكراهية أكثر مما تحفظ القرآن،
تصرخ باسم الله
وتذبح باسمه،
تحمل الراية
وفي جيبها
سعر الدم.
وقف زياد ورفاقه
عراةً إلا من الشرف،
قليلين
لكنهم أثقل
من كل جحافل التطرّف.
قالوا:
لن تمرّوا
ولو عبرتم على أجسادنا،
لن تدنسوا الحيّين
ولو كتبتم…