لقميص تشلحينه على الأريكة!

نصوص: وليد حسني*
 
اشربي الماء الذي في الكأس
سهران طوال الليل
بجانب سريرك
إنه مسكين
قليل الحيلة
لا ترديه خائباً…!
…………….
للماء الدائخ على وجهك
لأذن فنجان قهوتك
وهو يتنعم بأصابعك
ل حبة زيتونة تتأوه لذة بين اسنانك
ل فرشاة اسنانك
للدانتيل والساتان في قميص نومك الأسود وأنت تشلحينه على سريرك الغامر
لهاتفك الخلوي وأنت تستمعين لفيروز
صباح الخير وأنت تشرقين على الشمس بكل هذا البهاء …!!
…………….
حاول أن يحرق الملك ،
وينام في روما في طمأنينة
أثناء قراءتي للخبر
وأنا أمتد نحو الجريدة كرأس حصان
شظايا الزجاج على الرصيف
ورجل يبكي
سرج حصانه …
…………….
في إيطاليا
عشْتُ كرجل خمسيني
يحب الموسيقى
و صخب الفتيات السكيرات
على ساحل (أمالفي)
هَزْهَزْتُ القارب من القنال الكبير
مروراً بالكهف الأزرق
كان قد قلّ الماء 
حتى أَضَاءتِ الشَّمْسُ
وجهي الحنطي
في فرنسا
(نابليون) كان نائماً
تعرّفْتُ على (ألبير كامو )
قبل أن تصدمه تلك السيارة اللعينة
أَكَلْنَا الجبن الفرنسي المطبوخ
أخذنا صوراً تذكارية
في (اللوفر) وحصن (كاركسون)
في سوريا
كنت مشغولاً
أمشي في شوارع مدنها وقراها
وأستنشق الهواء
من نافذة تاكسي أجرة..!
…………….
المرأة التي برفقتي
في الباص
كانت بردانة
كنت أنفخ في أغصان يديها .
المرأة التي برفقتي
في الباص
وضعت قلبها على كتفي
ونامت .
المرأة التي برفقتي
تأخرت عن موعد الباص …!.
…………….لو
نهدم حيطان السجون
لن يتغير شيء
تبقى قصعة أكل المساجين
البطانيات المتعفنة وأحلام المعتقلين
رائحة البوط ونوبة غسيل التواليت
الكبل الرباعي والخيزران
ومسبات الجلادين
فقط …
ستزداد كمية الهواء في الهواء….
……………. 
نبدأ بأربع ولا ننتهي
كم عمرك … ؟
أربع جدران تبني
بيتاً ، سجناً ، مدرسة ، مشفى
كم عمرك …؟
خمس قطع قماش
تخيط بها
بدلة عسكرية ، صدْريَّة مدرسية ، خيمة لاجئ ، صدْريَّة طبيب
كم عمرك …؟
ست قطع معدنية 
يصنع منها
برغي لطاولة مدرسية
مشط رصاصات
سماعة طبية
باباً لسجن
كم عمرك … ؟
لقد مضى ،
تقاسمه الجميع
ومضوا ….
…………….
أريد ….
أن أكون نبات البخور الهندي
عندما أَيْبَسُ ،
تحرقن عيدان جسدي الغجريات 
إِلَى أَنْ تقتحم رائحتي
ثياب النساء
كالطغاة …
…………….
أنا لاجئ
أتشبه بأبناء الغجر
أمشي كالنَّهْر
أبْحَثُ عن أغاني أمي
وأتْلُو على الخيام صور إخوتي
…………….
حين كُنْتُ أَسْنُد ظَهْرَكَ ،
كُنْتُ اَنحَني
لَمْ أَكُن أَعْمَى ،
كان قَلْبِي يَرَى
…………….
هذه المرأة
الساطعة كوجه بحيرة 
تحب المطر …
 
·شاعر  كردي  سوري مقيم في ألمانيا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…