ممارسات ذكورية لازالت موجودة في المجتمع العربي؟

خالد بهلوي

يبدا هيمنة الذكور على الجنس الاخر من الاسرة منذ الطفولة عندما تجبر البنت على طاعة واحترام اخوها لأنه ذكر، ولا تحصل على مصروف مثل اخوها، حتى بالأكل حيث يقدم الطعام للذكور في غرفة الاستقبال أولا، ثم للبنات في المطبخ من بقايا طعام اخوانها ثانيا.
شاب لا يعجبه لبس اخواته او مكياجهن لذلك دائما يتحجج عليهن ويعنفهن باتفه الأسباب لأنه رجل فقط ، ويرى من حقه اهانه او تحقير اخواته رغم انهن متفوقات وهو فاشل.
شاب اخر يدعي انه مثقف ومتحرر امام اصدقائه ويناصر حقوق المرأة وتحررها وحركة تنقلها في المجتمع، لكنه في البيت اناني ومتفرد بالقرارات ويوبخ اخواته على تحركهن وتنقلن ومشاويرهن.
شاب رحل الى دولة أوروبية شاهد وعاش تجارب تعامل المرأة من قبل الزوج وإخوانها الذكور وقيام الزوج بالتعاون والعمل ومساعدتها في البيت، لكن عندما عاد الى قريته وبلده لبس عباءة التخلف مرة أخرى ونسي كل تلك الحضارة والتحرر التي تتميز بها المرأة مع الرجل في كل مجالات الحياة.
 شاب محام يدافع عن حقوق المرأة وضرورة مساواتها مع الرجل بحقوقها حتى بالميراث حسب القوانيين والشرع ولكنه يحرم اخواته البنات من حقوقهن من الميراث. 
شاب يمنع اخته ان تلتقي وتحب أي شاب وحتى لا يعطيها الحق في اختيار شريكة حياتها وهو يحب فتاة أخرى ويختار كما يشاء.
شاب يرفض ان يزوج ابنته من شاب فقير حامل لشهادة جامعية وله مركز في مجتمعه ويعمل بكل جد وإخلاص لتحسين وضعه وظروفه المادية، ويوافق على رجل غني او ابن مسؤول حتى لو كان أميا متعجرفا فاشلا في كل حياته وعلاقاته الاجتماعية. 
ام تمنع ابنتها من الخروج الا مع اخوها الصغير، وإذا كانت موظفه لا تنال من راتبها الا القليل حيث يصرف على الاخوة الذكور أولا بشراء اللباس او الحاجيات او مصروف التنزه مع اصدقائهم وبعدها تعطى ما تبقى لصاحبة الراتب لأنها انثى. 
اب لديه بنات واولاد في الجامعة ويصعب عليه تقديم المصروف للجميع فيجبر الفتاة ان تترك الدراسة حتى لو كانت متفوقة واخوانها كسالى فاشلين ويبرر موقفه ان الفتاة مصيرها تتزوج وعلى الزوج ان يتكفل نفقاتها ومصاريفها طالما هي على ذمته.
القصص السابقة تُشير إلى ظاهرة تعامل الرجل مع الانثى في معظم المجتمعات العربية، على الرغم من اندثارها لكنها كانت موجودة ولاتزال تمارس بأشكال ونسب مختلفة، لا ننسى ان هناك قصصا أخرى إيجابية كثيرة.
مع كل هذه النماذج من ممارسات وتصرفات الرجال نحو اخواتهن وبناتهن 
تبرز تعامل الانثى مع جنسها لا تقل فظاعة وتعجرفا، مثلا   كل حماة تظلم كنتها بدون سبب. نست انها كانت كنه وكانت الحماة تمارس عليها نفس الظلم ونفس القساوة في التعامل اليومي.
ظلم والكراهية المتبادلة بين زوجتين تشتركان بزوج واحد لا تقل عن ظلم الرجل لها.
قد نستنج ان المرأة أيضا لم ترحم اختها او المرأة الأخرى إذا كانت بينهما مصالح مشتركة كمشاركة منزل او رب عمل او زوج   اوووووووو . 
المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل انثى اشتهرت بانها متواضعة، وسياسية حكيمة، وقائدة لدولة عظيمة وتحكم الرجال والنساء معا حققت وتحقق العدالة المساواة بين الجنسين.  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…