كتاب «صدى القيد» على مائدة النقاش في عمّان

عقدت مساء السبت 20.03.2021 في العاصمة الأردنية عمّان عبر تطبيق زوم الندوة السادسة لمبادرة “أسرى يكتبون” التي ترعاها رابطة الكتاب الأردنيين، وخصصت لمناقشة كتاب”صدى القيد” للأسير أحمد سعدات، وأدارت الأمسية القاصّة حليمة الدرباشي، مستهلّة القول: “في زنازين العزل تُشرق الشمس رغمًا عن أنف السجّان، تُنبت الكلمة وتنمو الروح ويمتدّ الأفق، هناك تتكاثف الأفكار والآمال الصاعدة من الرؤوس الثائرة لتنهطل على الكون كلّه، جدران رطبة بالية تحبس الجثّة فقط، فمن يقدر على حبس الأفكار المتدفّقة من الأدمغة؟”.
كانت المداخلة الرئيسة للمحامي الحيفاوي حسن عبادي؛ تحدّث بدايةً عن لقائه بالأسير أحمد سعدات في سجن ريمون الصحراوي الذي حفّزه على الاستمرار بمشروع أطلق عليه “متنفّس عبر القضبان” والتقى من خلاله بحوالي ثلاثين أسيراً ممن يكتبون، وتناول الكتاب الذي يتحدّث عن تجربة أحمد سعدات الشخصية في العزل داخل سجون الاحتلال، وتجارب أسرى التقاهم خلال سجنه، وتعريف العزل الانفراديّ، على أنواعه، ويصف حياة الأسير المعزول انفراديًا ومعاناته في زنزانته، محاولات تدمير نفسيّته لكونه من أشدّ أساليب التعذيب قسوة ليصل إلى نتيجة “أنّ صمودك من شأنه أن يُضعف عدوّك وأن يُفكّك شخصيّته وقيمه العنصريّة، فلا تسمح للحقد بالانتصار على قيم الإنسانيّة الخلّاقة”، وأضاف أنّ الكتاب أُرفق بملحق سُمّي “من كشكول العزل” يصوّر جوانب مضيئة من واقع العزل لأسرى مرّوا بتجربة العزل ومعاناة عائلاتهم.
أما كلمة الأسير سعدات فقد ألقتها بالنيابة عنه ابنته صمود، وأعرب فيها عن شكره للقيّمين على هذا النشاط، وجاء فيها: “إن الحافز الذي دفعني لكتابتها (تجربة العزل) هو السعي لإلقاء بعض الضوء على أساليب قهر الاحتلال ومؤسّسته القمعيّة في السجون التي يجري ممارستها في الزوايا المعتمة والبعيدة عن أوجه الحماية الجماعية للحركة الأسيرة، والمجتمع الفلسطيني بشكل عام”.
وشارك في الأمسية كلّ من: الأسير منذر مفلح (سجن هداريم الاحتلالي وألقت مشاركته نيابة عنه ابنة أخته سلافة حنايشة)، والناشط عبد الكريم زيادة (رام الله)، والكاتب زياد جيوسي  (جيوس/عمان)، الشاعر صلاح أبو لاوي (عمان)، والشاعر محمد خضير(ألقى قصيدة من أشعاره تحيّة للأسرى/ عمان)، والكاتب محمد مشّة (عمان)، والكاتب فراس حج محمد (نابلس) ممثّلا لمجلة الليبي، والأسيرة المحرّرة الأستاذة رُلى أبو دحو(جامعة بير زيت)، والأسيرة المحرّرة الأستاذة سعاد غنيم (بريطانيا) والشاعر سامي عوض الله  البيتجالي (الولايات المتّحدة). 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…