قامشلو.. حقيبة سفر..

 فينوس كوسا

اضرب بخطاك شوارعها
وانفض عنك ماتبقى منها فيك
وماتربع في هيكلك ..
-إن استطعت ولن تستطيع-
كانت تبني فيك قسراً
وتهدّم ماتبغي.. فهذه مشيئتها..
سيان ..
إن كنت راضٍ أو غير راضٍ ..
في لعبتها القاسية
ككل المدن
وهي ترعى رعيلها
ورعاعها.
هذه المدينة التي
لاتعمر إلا بالقدر الذي لانلج فيه الحياة .
ولاتهمل إلا بالقدر الذي لانسقط في المنية
نبقى معلقين على بابها
كفزاعة لكل من يأتي بعدنا
أو تميمة تحفظ صيرورة النمط
/ القداسة/
-هذا ماوجدنا عليه آباءنا-.
اضرب بأقدامك الحافية
دروبها المخضبة بالغبار والدم
والثورات التافهة التي يقودها مقمعوها..
ادر ظهرك
إلى كل هذا الألم والحنين..
وانتمي إلى …
…حقيبة سفر.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد

من محاسن أي لوحة فنية في الغلاف الأمامي للكتاب الذي نتهيأ لقراءته، أنها تمهِّد الأرضية لانطلاق طائر التوقعات في الاتجاه الذي نرنو إليه، كما أن اللوحة الفنية تلك تعمل على تشغيل ماكينة الخيال قبيل الدخول لفضاءات أي عمل أدبي، لذا كانت اللوحة بوَّابة العبور إلى مناخات تعج بصور الحزن واليأس والألم، وتحمل دلالة…

فراس حج محمد| فلسطيـن

يضاف هذا الكتاب إلى جهود الباحث السعودي حسن عبد العلي آل حمادة التي بدأها في كتابه “أمّة اقرأ لا تقرأ” ونشره عام 1417هـ/ 1997م، ثم صدر له كتاب بعنوان “الكتاب في فكر الإمام الشيرازي” الذي طبع مرّتين الأولى عام 1421هـ/ 2001، والأخرى عام 1422هـ/ 2002م، كما صدر للمؤلّف كتاب “يسألونك عن الكتاب”…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست السُّلطة الأبوية مُجرَّد علاقة عائلية بين أبٍ وأبناء، بل هي بُنية رمزية وثقافية وسياسية تمتدُّ جذورها في اللغةِ والمُجتمع والعُرف والاقتصاد والدَّولة. وحِينَ يتناول الأدبُ هذه السُّلطةَ، فإنَّه لا يكتفي بوصفها نظامًا اجتماعيًّا، بلْ يكشف آلياتها العميقة في إنتاجِ الخَوف والطاعة والعُنف والاغتراب. ومِن هُنا تأتي…

صبحي دقوري

ليس كتاب «هذا هو الإنسان» لفريدريش نيتشه كتاباً يخرج من رفّ الفلسفة كما تخرج الكتب المطمئنة إلى أسماء فصولها، ولا سيرةً ذاتية تمشي على مهلٍ في ممرّ الذكريات، ولا اعترافاً يطرق باب المغفرة. إنّه نصٌّ ينهض كحيوانٍ جريحٍ من غابة الفكر، ويحدّق في قارئه بعينين لا تطلبان الشفقة ولا التصديق، بل تطلبان الاستعداد للصدمة….