الملاك الأبيض

عصمت شاهين دوسكي 
أقبل يا ملاكي الأبيض تقبيلا
أحمل قلبي بجمال وجميلا
ارسم في محرابك أفكاري 
أتلو قصائدي ترتيلا
لا تخش من زمن الغدر
إن كان فيه قاتلا وقتيلا
يا ملاك أنزل من عليائك
رمم جراحات سيف القبيلا
ضع في الرؤى عشقا
وللحب نشيدا وسبيلا
****** 
أنت نرجس وانعام جميل
ترف على الجميل جميلا
أسعف قلبي ليكون 
حرا قولا بعد قيلا
لا ينظم فيك شعرا
بين العالمين  معسولا
يا أيها الملاك الكريم
أجلً مكانة وجليلا
بين الكتب السماوية
نور لجيل بعد جيلا
لله درك ملاك يرحل
في أرواح ترحيلا
يشفي الجراح واليائس
ويقرب البعيد تأويلا
يلهم النفوس إن تجلى
ويسعد المعروف مجهولا
يستل من الحزن أملا
ويكون الأمل فيه مسؤولا
يا طبيب العلل  بحنين
تأبى العلل أن تكون عليلا
******
أنا الذي رأى الضباب
ورأى على الأرض فتيلا
مصائر الناس هوت 
وكادت المصائر تعود ذليلا
تسبق الظل وجلة
غدا الظل أن يكون ظليلا
تهجرَ الساكنون الآمنون
والمقدس أصبح نادرا مثيلا
لا ضمير لا رحمة لا ود
تمنع الراحلين ترحيلا
حجج بانت والأصالة ماتت
كأن الأرض خلت نبيلا
من الجاهلين حملوا جهلا
قتلوا كل نور وقنديلا
تساوت البيوت والقبور
فلم أجد للأحياء دليلا
أقبل أيها الملاك الأبيض
لا نشكو مآسينا بعد تذليلا
أرح قلوبا وأرواحا 
عانت من العاديات ويلا
وصب دواؤك في كأس
يكون آخر بلسم لوهن وعليلا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…