فضاءات تصدر «الجهة السابعة» لكميل أبو حنيش

تقرير: فراس حج محمد

صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع رواية “الجهة السابعة” للكاتب الأسير كميل أبوحنيش، وتقع الرواية في (314) صفحة من القطع المتوسط، وقدّم للرواية الناقد الفلسطيني فيصل دراج، وجاء في التقديم: “السجن لا يحتمل إلا إن كان تجربة وجودية، تتأمل الوجود وتسخر منه، تحاوره وتعقّب عليه، وتفرض على السجين أن يحول “مساحة زنزانته” إلى أرض واسعة”.
 تتألف الرواية التي زين غلافها الأول لوحة للفنان الفلسطيني عبد الهادي شلا، من ثلاثة فصول، كل فصل أيضا هو باب، فكان الفصل الأول تحت عنوان “باب الحبّ” وصدره بقول الشاعر الصوفي أبو القاسم القشيري:
شربت الحب كأسا بعد كأس *** فما نفد الشراب ولا رويتُ
وأما الفصل الثاني فجاء بعنوان “باب الحلم”، وصدره بقول الشاعر محمود درويش:
حين تسير ولا تجد الحلم/ يمشي أمامك كالظل/ يصفو قلبك
وجاء الفصل الثالث بعنوان “باب الموت”، وصدره بقول الشاعر أحمد شوقي:
ولو أن الجهاتِ خلقن سبعاً *** لكان الموت سابعة الجهات
تتناول الرواية عبر فصولها الثلاث استبطان الكاتب لتجربته الذاتية في عوالم مفتوحة على الحبّ وعلى الحلم وعلى الموت، هذه المعاني الثلاثة المتداخلة بعلاقة جدلية يفرضها واقع الأسير لعله يتغلب عليها بكتابتها أو استحضار بدائل نفسية تنقذه مما هو فيه من ثقل اللحظة.
ويذكر أن الكاتب كميل أبو حنيش معتقل منذ عام 2003، ومحكوم بالسجن المؤبد تسع مرات، واستطاع أن يكتب خلال هذه الفترة من الاعتقال العديد من الروايات والأشعار والدراسات والمقالات السياسية والأدبية. وله قيد الطبع عدة أعمال أدبية ونقدية وبحثية. وهذه الرواية هي العمل الأول التي تصدره دار فضاءات ضمن مبادرة أسرى مبدعون، من خلال التعاون بينها وبين المحامي الحيفاوي حسن عبادي حيث يوفر الأستاذ حسن مخطوط الرواية وتقوم الدار بمراجعته وتنضيده وإعداده للنشر والتوزيع على أن يقوم أديب أو ناقد عربي بتقديم العمل، ويرسم الغلاف فنان تشكيلي عربي، بحيث تساهم هذه المبادرة بتعميم كتب الأسرى والمشاركة الفاعلة في طباعتها على الوجه الأفضل. وقد تم توقيع الرواية في معرض عمّان الدولي للكتاب بتاريخ: 25 أيلول 2021.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «درب الهجّار.. حلم على هامش القانون» للكاتب والباحث القانونيّ السوريّ الكرديّ جيان بدرخان، في عمل سيريّ جديد يضيف صوتاً لافتاً إلى أدب الهجرة العربيّ والكرديّ، ويقدّم شهادة ممتدة على رحلة إنسان عبر الحدود والثقافات والتحولات الاجتماعية، انطلاقاً من سوريا وصولاً إلى ألمانيا، حيث تتشابك التجربة الشخصية مع أسئلة الهوية…

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…