لقاء السحاب

عصمت شاهين دوسكي
حبيب وشوق وعذاب
ارتقى بعد لقاء السحاب
أسمى روحا بعد روح
ذوت بين أشجان الرحاب
لا النيل فيه موج 
لا دجلة في موجه ضباب
ردي ولا تجعلي صمتك 
رهيبا بلا صوت بلا جواب
يا قمرا . يا زهرة . يا متمردة 
على القوافي والشعاب
*************
دعي شعرك البني مسدلا 
يرقص مع الريح والثياب
عيناك تحت النظارات وجلة 
من إعصاري وثورتي بلا حراب
خداك كتفاح الصعيد حمرة 
بل ناضجتان من أعناب
شفتاك شهد كحلم عاشق 
يدنو إليهما بلا اغتراب
صدرك الناهد يسمو 
مرتجلا بين سهل وهضاب
نعم أتغزل ومن الغزل 
يلمس شغاف القلب كالشهاب
أنت جمال الروح بين الجنان 
جنة خضراء بين الأطياب
يا امرأة دمرت إحساسي 
وسكنت في مقلتي ،أغلقت الأهداب
كلما غفوت أنشدت قصائدي 
ورتلت بنغم اللقاء أبيات
************
يا سيدة ترفع شأني 
كلما داهمني رماد وصعاب
نحن نلتقي في السحاب 
يكتب القلب عنوان الكتاب
لا تترجلي أبدا من سماء 
على الأرض نفوا الوهاب
أصبح النفاق سبيلا 
والمظاهر والعري والسباب
بعض تائه مع بعض 
رموا الأصالة بين اليباب
والحب أمسى تجارة 
في سوق النائب  بلا ألعاب
لا ترحلي من سمائي 
فقد عمرت صرحا فوق السحاب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…