إحساسي لغتي

عصمت شاهين دوسكي

إحساسي لغتي وفي لغتي إحساسي
ما جنيت منه 
إلا جمالا وجماله في همسي
أداعبه بين الحروف 
كالطفل يصغي لنديم كأسي
آه من الإحساس إن حطم كل صنم بفأسي
يا سيدتي  ما أجملك 
إن صغت للأنوار عرسي
لا أكتفي برقصة الإحساس 
بين شموع حمراء وأنفاسي 
لهيب هضابك تثيرني 
وأنفاسي كلهيب في خفوت وجرسي
*************
في راحتيك متعة لمسي
إن رويتني من شفتيك …شهدا .. 
ريقك يروي ظمأ قدسي
تدنو لشغاف القلوب 
بين رنة جرسك وجرسي
كأشجار تعانق في العلى بعضها 
إن سقت جذورها وتقسي
أغمس في كوب قهوتك عشقا 
إن مزج لمزي وغمسي
فلا أضيء  فيه قمرا 
بل  نور اللظى شمسي
************
إن غبت ثارت نيراني 
إن اقتربت أبكاني حدسي
ليس مس في قلبي 
بل أنت إيحائي ومسي
أنتظر ليلا يهل طيفك 
فيتطهر كل ما في رجسي
أرسميني بين حروفك متيما 
يصلي في محرابك همسي
أكتبي كتابا عن عشقي 
عنوانه أنت وليس قيسي
**************
يرتل سطورك العاشقة 
فلا يفرق بين غد وأمسي
أنا يا سيدتي اخلق حضارات 
كوني حضارتي ونهدي وانسي
إن بكيت في هجرك 
بكائي  شوق بلا عبسِ
أدنو من بحرك وأرسم 
على رماله ملامحك وأرسي
إحساسي لغتي كفى صمتا 
فمن الذي يجلس على الكرسي ؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…