الرسالة الواحدة والخمسون.. أحبّك رغماً عمّا يعوقُ هذا الحبّ

فراس حج محمد/ فلسطين

صباحك كل شيء جميل يا أحلى كلّ شيء جميل، يا لكلك ما أجملك! لعلك تعلمين أنني مفتون بك، فتنة مركبة، فتنة شهوة لا تطال، وفتنة علم، وفتنة روح وجمال،  فما الذي يجعل المرء أسير الصور سوى الحب والاشيتاق؟ إنني كلَّ الوقتِ مشتاقُ. وعندما لا أقول ذلك أكون قد كتمت اضطرابي واضطرامي بك. تأتي صورتك هذا الصباح أجمل وأشهى من كل ما عداها. ربما لأنني منذ زمن لم أشاهد لك صورة، إني متعلق بالصور إلى حد الهوس، على كل هذه مشكلة قديمة لا حل لها على ما يبدو، وقد جمعت لك العديد منها في ذاكرة الجوال والحاسوب معا، فلا امرأة أجمل منك. كل شيء يبدو فيك رائقا متسقا جميلا بهياً. هل أمدح أم أتغزل أم أتشهى؟ إنني كل هذا وأكثر. 
هذا الجمال البهيّ يلعب في الشاعر فيّ شمالاً وجنوباً ويؤرجحني على حدين من شوق وحب. إنه يجعل شيطان الشعر، إن كان للشعر شياطين، حاضراً، شرهاً مثلي تماماً، فيأخذ من لغتي ما يأخذه من اقتباسات الشهوة في حضورك “المتحرش” بي حد الجنون. لا بدّ إذاً من حضور الشعر في هذا الصباح المميز ببسمتك اللطيفة وعينيك الرائعتين، وشعرك الكستنائي وذراعك الأسمر الشهيّ. يا لهذا! هل تعتقدين أنني أستطيع المرور عنه مرور الكرام دون أن أحط الرحال متأملاً متشهيا، متمنيّاً. يا لهذا العذاب أيضاً أن تتمنى شيئا لا يمكن أن تطوله يداك!
هِيَ حَبَّةُ الْكَرَزِ الشَّهِيَّةِ
في الشِّفاهِ
يسيلُ مِنْ بَسَماتِها
الطعْم اللذيذْ
هِيَ ما تَكَوَّرَ في الْأَقاحي
وَما تَعَتَّقَ مِنْ نَبيذْ
هِيَ حُرْقَةُ الشَّوْقِ الْمُميتِ
كَلَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهي
“القلبُ” الْحَنيذْ
إن قلبي حنيذ، بل إن كلي حنيذ. لك أن تتصوري ما أنا فيه من غليان الشهوة في هذا الصباح. فيا ليتنا نلتقي، فلا شيء يطفئ النار المشتعلة غير الانغماس في هذا البحر اللجّيّ، غرقاً فيك حتى ينتهي مني ومنك كل شيء!
أتمنى ألا تطول المسافة بيننا، ويطول وقت الانتظار أيتها الشهية والحبيبة والمجيدة والعلية، يا قمراً يضيء ولا ينطفئ.
أحبّك رغماً عمّا يعوق كل هذا الوهم! والمشتاق لوحشية قبلتك التي تلتهم شفتيّ في ميعاد ما. هل يحدث ونفعلها؟ يا ليت! وهل تنفعنا هذة “الليت”؟
إلى اللقاء أيتها الغنيّة بشهوة الجنون المتقدّ!
ملاحظة عابرة: لقد أعجبني ردك أمس على الرسالة.
الجمعة: 4/6/2021

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…