نادية الخيّاط تحلّ ضيفاً على رابطة الكتاب الأردنيين

تقرير: حسن عبّادي/ حيفا

بعد توقف في شهر رمضان وعطلة عيد الفطر استأنفت رابطة الكتاب الأردنيين ندوات مبادرة “أسرى يكتبون”، فعقدت مساء السبت 05.06.2021 في العاصمة الأردنية عمّان عبر تطبيق زوم الندوة الثامنة للمبادرة، وخصصت لمناقشة كتاب”احترَقَتْ لتُضيءَ” للأسيرة المحرّرة نادية الخياط، وأدار الأمسية الدكتور إسماعيل القيام، مستهلًا القول: “عشت لحظات أليمة في السجن ولحظات عزّ وكرامة وأنفة مع الأسيرات الحرائر حين قرأت الرواية”. ونادى بضرورة قيام دراسات واعية عن أعمال الأسرى وترجماتها للغات أجنبيّة.
كانت المداخلة الرئيسة للكاتب أبو علاء منصور، ونوّه إلى كون الرواية كتاب توثيقي تناول مجموعة قضايا إنسانيّة، فبعد أن اعتدنا على أن نتعامل مع الأسرى كأبطال وأرقام، جاءت الكاتبة لتحيي فينا مشاعر إنسانيّة، فالأسير إنسان بطل/ بطل إنسان والسجن حياة، وآن الأوان لأنسنة قضاياهم.
أما الكاتبة نادية الخياط فقالت: “إنها جاءت لتوثّق تجربتها الاعتقالية بشكل إخباري/سردي، عشت التجربة ورغبت في إيصالها على أتم وجه”، وبينت أنها لا تريد أن تتركها للآخرين كي لا يشوّهوها، عمدًا أو عن غير قصد، وشكرت المنظّمين لهذه الندوة وأشارت إلى أهميّتها.
وشارك في الأمسية كلّ من: الكاتب أحمد الغماز، والأسيرة المحرّرة مي الغصين، ولبنى أحمد، والناقد رائد الحواري، والقاصّة مريم عنانزة، والكاتب محمد مشّة.
وتحدّث المحامي الحيفاوي حسن عبادي وشكر بدوره عريف الندوة الدكتور إسماعيل القيام والمشاركين، ورابطة الكتاب الأردنيين التي ترعى هذه المبادرة، وأشاد بدور الكاتبين: محمد مشة وعبد السلام صالح وعملهما الدؤوب لإنجاح المبادرة، كما نقل عبّادي تحيّة الأسرى في سجون الاحتلال وسعادتهم للمشاركة في هذه المبادرة التي تعتبر متنفّسًا لهم، ويحرصون من داخل القضبان على مشاهدة حلقاتها المسجلة التي تشكّل بالنسبة لهم عرسًا ثقافيًا يحتفلون به.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…

بنكين محمد

لا تسألوا
كيف استُشهدوا…
اسألوا
كيف وقفوا
حين كان الوقوف جريمة
وحين كان الصمتُ
خيانة.
زيادُ حلب
لم يساوم،
لم يركع،
لم يفاوض القتلة
على اسم الحي
ولا على دم طفل.
قال لهم:
هنا الشيخ مقصود
وهنا الأشرفية
وهنا
تنتهي خرافاتكم
وسكاكينكم
وأحلامكم السوداء.
جاؤوا
بفصائلٍ
تحفظ الكراهية أكثر مما تحفظ القرآن،
تصرخ باسم الله
وتذبح باسمه،
تحمل الراية
وفي جيبها
سعر الدم.
وقف زياد ورفاقه
عراةً إلا من الشرف،
قليلين
لكنهم أثقل
من كل جحافل التطرّف.
قالوا:
لن تمرّوا
ولو عبرتم على أجسادنا،
لن تدنسوا الحيّين
ولو كتبتم…