جمعيتي سوبارتو وبارت ونساء بلا حدود

بدعوة من جمعية سوبارتو التي تعنى بالتاريخ والتراث الكردي، والتي مقرها مدينة قامشلو، وبالتعاون مع جمعية بارت للثقافة والفن، والتي تتخذ من مدينةباطمان مقراً لها، ألقت كلناز يوسف محمد محاضرة بعنوان نساء بلا حدود، وذلك يوم الأثنين 4/11/2013م في مركز جمعية سوبارتو، بحضور مجموعة من المهتمين بشأن الثقافة والمرأة.
 المحاضرة توصيف وعرض لمعرض كان قد أقيم في مدينة باطمان برعاية جمعية بارت للثقافة والفن في يوم المرأة العالمي هذا العام، شاركت فيه ست نساء من باطمان هن: (فاطمة كورهانليلىإكينجى – سلطان آزبويغربت ناسملكأوجارشهنازبارش)، وأشرف عليهن المصور صبريأوزدمر البالغ من العمر 49 عاما.
المصورات الست كتبن توصيفاً لعملهن، وقد حاولن نقل جزء من واقع المرأة العاملة في مدينة باطمان الكردية ومحيطها كمادة وثائقية.ويمكن أن نستنتج أن الصورة كانت لهم هدفاً، ونقل ما يرغبن من أفكار عن طريق الصورة أيضاً هدفاً، فحاولن أن يلتقطن صوراً تحمل شكلاً فنياً معبراً.
تعددت الأفكار من ورشات الخياطة إلى معمل السجاد إلى حقول الخضرة وزراعة التبغ وصناعة التنانير، نقل حالة تريد المرأة أن تكون جزءاً فاعلاً في الحياة الاقتصادية ومشاركاً لأسرتها في الانفاق، لا مستهلكة فقط رغم قساوة العمل والظروف المحيطة به، ويمكن أن نوجز أعمالهن بما يلي:

1- المصورة فاطمة كورهان ذهبت إلى معمل للخياطة، العشرات من الفتيات يعملن لساعات طويلة وبأجور لم يكن مقتنعين بها، الصورة تعطيك تصوراً عن شيء من الواقع الاجتماعي لباتمان، ومدى التآلف الظاهر بينهم.
2- المصورة ليلىإكينجى انتقلت إلى بدليس، وتحديداً إلى بلدة خلات لتلتقط صوراً لطبيعتها ولكنها لم تنس موضوعها المرأة فصورت عائلة شاءت الأقدار والظروف الاقتصادية أن تبحث دائماً عن أعمال موسمية يكون الناتج ذا فائدة اقتصادية تزيل عنهم الصعوبات المالية التي يعيشونها.
3- المصورة سلطان آزبوي فضلت الانتقال إلى حارتها الشعبية حيث الأجواء الحميمية بين نسائها وأطفالها، لتنقل صوراً عن جلسات النساء وأعمالها البيتية، ولأطفالها الذين يستمتعون باللعب في شوارع حارتهم.
4- المصورة غربت ناس اختارت تصوير إمرأة عجوز تدعى دايكا غزالي، تبلغ من العمر 85 عاماً، أجبرتها الظروف الاجتماعية والاقتصادية أن تمارس مهنة صناعة التنانير، بحيث باتت تنانيرها ذات شهرة في مناطقها، أرادت المصورة أن تنقل تفاصيل يديها، وملامحها فأبدعت في ذلك كإبداع دايكا غزالي في صناعة التنانير.
5- المصورة ملك أوجار انتقلت إلى معمل لصناعة السجاد وهي مدركة أن خجل النساء وحيائهن ستكون مشكلة في التصوير، ورغم ذلك نجحت في التقاط صور نساء عاملات في أمكنة متعددة من المعمل.
6- المصورة شهناز بارش تصور موسم التبغ، عائلة بكاملها تعمل في هذا المجال، كبار وصغار، نساء ورجال، وتبقى المرأة موضوع صورها، الصور من بلدة خزو وهي تابعة لباتمان.
 وقد جاءت في المحاضرة بأنه لا بد من التأكيد أن المرأة في باتمان خطت خطوات متقدمة سواء في مجال التعليم أو التوظيف والنضال السياسي، وثمة طبيبات ومدرسات وبرلمانيات ومجالات أخرى كثيرة تساهم فيها المرأة، وأظن أن أجواء باطمان الاجتماعية قريبة إلى حد ما لأجواء قامشلو التي فيها نعيش ولذلك فهذه الصور هي عينات لجزء من مجتمع كبير يحتاج لأكثر من كاميرة تصوير لنقل الواقع كما هو.
وأخيراً لا بد من الذكر أن المحاضرة كما أكد القائمون على تنظيمها بأنها نظمت تأكيداً من الجمعيتين على ضرورة التواصل بين المؤسسات الثقافية الكردية أينما كانت خدمة لبناء ثقافة تخدم القضية وكل ما يخصها.
للمزيد يمكنكم متابعة صفحة جمعية سوبارتو على الرابط:
www.facebook.com/subartukomele
والتواصل على البريد الالكتروني:
subartukomele@hotmail.com

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…

عبدالجابر حبيب

النبض

ارتفعت أسعار المحروقات، فأطفأت الحارات مولداتها. خرج الفقراء إلى الشوارع يحملون ظلام بيوتهم وهتاف أطفالهم. أمام الكاميرات تكلم رجلٌ بقلبٍ مثقلٍ بالجوع؛ صفق له الواقفون طويلاً. في المساء، دخل غرفة العمليات. طوال الليل ظلّت المدينة تراقب نشرات الأسعار.

********

خصومة

كدّسوا الملايين في الخزائن، تركوا المدينة تتصبب عرقاً. تمددت الأسلاك إلى بيوت الأغنياء، انطفأت مصابيح الفقراء. عند…

إبراهيم اليوسف

كثيراً، ما استعنت بالمحامي والشخصية الاجتماعية والوطنية عثمان عثمان بهلوي، في أكثر من قضية، لاسيما فيما يتعلق بتوثيق سيرة الشاعر جكرخوين، وعلاقته بالحزب الشيوعي السوري، ومن كانوا معهم في تلك المرحلة، وأسباب اختلافهم مع الحزب، كما لبى مشكوراً، تقديم شهادة في جكرخوين، من خلال الإجابة عن أسئلة وجهتها إليه، تم إدراجها في كتابي الصادر-…