محاضرة في ديرك بعنوان «الدولة ونشأتها وتكوينها»

 ألقى المهندس عبد اللطيف سليمان بقاعة المحاضرات في مكتب الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) محاضرة بعنوان الدولة ونشأتها وتكوينها , حضرها لفيف من أهالي المدينة من السياسيين والمثقفين ومنظمات المجتمع المدني وفي البداية أكد الأستاذ عبد اللطيف: «بأن الدولة هي مؤسسة اجتماعية يقطنها عدد سكان يخضعون لسلطة معينة في حكومة تدير شؤونهم على نطاقين الداخلي والخارجي. فهناك مبررات كثيرة لنشوء الدولة منها تطورات الحياة ومستلزماتها والحاجة إلى تكامل اجتماعي كما توجد هناك عدة نظريات منها النظرية الإلهية والتي يعتقد أصحابها ان الدولة أنشأها الله , ونظرية القوة هي مجموعات وكتل من البشر امتلكت القوة واستطاعت استغلال خوفهم وضعفهم بفرض نفسهم ,
أما النظرية الطبيعية تفرض عليهم التواصل الاجتماعي والذي يتقبل الناس بموجبها نشوء الدول في ظل سيادة سلطة مقابل تلبية حاجاتهم اليومية كما يوجد أيضا النظرية الماركسية والتي يرى أصحابها أن الدولة نتاج التناقض الطبقية». أما عن أسباب نشوء الدولة تطرق الأستاذ عبد اللطيف قائلاً: «ان الشعب والإقليم والسلطة من أهم عناصر نشوء الدولة هذا بالإضافة إلى عنصرين آخرين وهما الشخصية القانونية وعنصر السيادة التي لابد ان يتمتع بها، فالشعب عنصر أساسي في الحياة فهناك دول قليلة السكان ودول كثيرة السكان, ولكن لهذا الأعداد أهمية إستراتيجية حيث ان ازدياد عدد السكان عن عدد الموارد الصناعية والإنتاجية يعيق تقدم و تطور هذه البلدان، وهناك أمر آخر لنشوء الدولة هي السلطة أو الحكومة فهي الوسيلة والآلية التي تديريها الدولة شؤون سكانها ومهمتها الأشراف ولها أشكال وأنماط مختلفة، وللدولة  أشكال عديدة منها أولاً الدولة البسيطة وهي دولة لها حكم ورئيس واحد وقانون واحد، وثانياً الدولة المركبة بشكلها الاتحادي والفيدرالي كما نراها بدأت تأخذ مداً واسعاً في منطقتنا في السنوات الأخيرة». وعن مفهوم الأقاليم تحدث الأستاذ المحاضر بإسهاب عنها وقال: «الإقليم قطعة من الأرض يقطنها عدد محدد من السكان فهذا الإقليم يمثل تراب هذا الأرض وما عليه من موارد وطاقات ولأصحاب الأقاليم الحق في حرية التصرف والتعبير كما يشاء وكما يختار ضمن حدوده الجغرافية». وفي نهاية المحاضرة أجاب الأستاذ عبد اللطيف على بعض أسئلة واستفسارات الجمهور مما كسب المحاضرة طابعا ثقافيا مميزاً.
مكتب إعلام البارتي في ديرك

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…

فواز عبدي

من أبرز السمات الفنية التي تميز مونودراما «الجندي أصلان أوغلو» للكاتب المسرحي الكردي أحمد إسماعيل أنها تنطلق من ثقة واضحة بوعي المتلقي وقدرته على إنتاج المعنى بنفسه. فالنص لا يلجأ إلى الشرح المباشر، ولا يفرض على المشاهد أو القارئ تفسيراً محدداً للأحداث، وإنما يكتفي ببناء عالمه الدرامي عبر الإيحاء والصورة والحدث، تاركاً مساحة واسعة…