سبع سماوات لوجهك

أفين إبراهيم

حنين يحفر روحي …
حنين يمسك أطراف أصابعك الباردة….
يترك الليل يسبح على جدران تغص بصور زرقاء…
تهطل على كلّي كالمطر….

ولأن المطر قليل على فجواتي الليلة……
سأجرك …
سأجرك لحمّاي …

لصندوق كنز أضاعته الخرائط الحزينة ولسبع سماوات ترصع تعاريج زمن رسم خطوط عينيك…
سبع خطوط وقلبي
…قلبي الذي يقفز كفراشة لا تخاف أضوائك الشجية…يقفز دون أن يفكر بالسقوط….
وكطفل لا يعرف من الغواية سوى الحبل…
..يرقص لغزلانك العذراء
سأجرك لخاتم سقطت ْ كلّ مأساته ِفي صنبور ِامرأة لا تجيد اللمعان …

لقمر يحوم حول بحيرة تحاول الخروج لضلوعك المفتوحة تماماً لي الأن….
لحلم قديم يعد ضفائر أمي التي توقفت عن الدعاء لمجرد أني طفلة عنيدة لا تريد أن تكبر……

سأجرك لذلك الزقاق الغامق ….
هناك حيث لا يلمعشيء سوى قلبي وقلبك…
ذلك الزقاق الذي أدر ظهره لنا وركض بهذا العمر الثقيل ….
تجاهل صرة جمعتُ بها كل أشعارك التي كتبتها لغيري في طريق عودتك إليّ….
سرة جمعت خساراتك … دموعك …
جراحك المفتوحة على مقعد وحيد من الرفرفة والغموض والأجراس التي تدقها المواعيد المتورطة على عجل…
صرة جمعت ألوان دمك …دمك المختبئ فوق دمي منذ أربعين عاماً، وقربان لم يذبحني بعد

صرة لم تخطفها رموش أحصنتك البيضاء وفضلت أن تبقى عقدة تفكها ابتسامتك…
ابتسامتك التي اتسعت لحزني …
حزني الذي يكتبك الأن
سأجرك للقبل والخواتم التي لم تلبسني بعد ….
لركبتين نبت لهما جناحين مذ عشقتك …
يلتقطان قلبي …قلبي الذي يسقط كلما أينع وجهك الهائل 
سأجرك لكثافة اللبلاب…
هناك حيث تتوارى يمامتي الكافرة …
تجمع زيت الخرافة لتمسح به شفتيك….
أتعبني الشد …
إلهي ما أقصر هذا الليل عندما يحاول أن يغطيك بالكامل …
ما أقصره….

في كل مرة أشد بها نجمة تسقط خمسة نجوم من أصابع قدميك…
أتعبني الشد …
أتعبني …
جرني إليك هذه المرة أيضا…

…………………..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…

عبدالجابر حبيب

النبض

ارتفعت أسعار المحروقات، فأطفأت الحارات مولداتها. خرج الفقراء إلى الشوارع يحملون ظلام بيوتهم وهتاف أطفالهم. أمام الكاميرات تكلم رجلٌ بقلبٍ مثقلٍ بالجوع؛ صفق له الواقفون طويلاً. في المساء، دخل غرفة العمليات. طوال الليل ظلّت المدينة تراقب نشرات الأسعار.

********

خصومة

كدّسوا الملايين في الخزائن، تركوا المدينة تتصبب عرقاً. تمددت الأسلاك إلى بيوت الأغنياء، انطفأت مصابيح الفقراء. عند…

إبراهيم اليوسف

كثيراً، ما استعنت بالمحامي والشخصية الاجتماعية والوطنية عثمان عثمان بهلوي، في أكثر من قضية، لاسيما فيما يتعلق بتوثيق سيرة الشاعر جكرخوين، وعلاقته بالحزب الشيوعي السوري، ومن كانوا معهم في تلك المرحلة، وأسباب اختلافهم مع الحزب، كما لبى مشكوراً، تقديم شهادة في جكرخوين، من خلال الإجابة عن أسئلة وجهتها إليه، تم إدراجها في كتابي الصادر-…