في رثاء عامودا

ياسين حسين

عن دار جمال عرفان ومؤسسة مارغريت، صدر كتاب (في رثاء عامودا) للكاتبين عبد اللطيف الحسيني وغسان جانكير. رثاء عامودا، يحتوي على ثمانية عشر نصاً أدبياً بـ 100 صفحة من القطع المتوسط، كتبت معظمها في عام 2009.

يحاول الكاتبان (عبد اللطيف الحسيني وغسان جانكير) من خلال نصوصهم تسليط الاضواء على الواقع المؤلم الذي تعيشه مدينتهم عامودا ولاتزال تعاني. يعبرون كتابة وصمتاً عن المآسي التي تمر بها بلدتهم، وعن رثاءها، فهم يعبرون عن وجهة نظرهم بموت مدينتهم ويرجعون اسباب موتها الى (الثقافة وما تعبّر هذه المفردة من دلالات فكريّة واجتماعية ,
 فإن اضمحلتْ فالناسُ لن يفهموا أنفسَهم , فكيف بغيرهم؟, ولن يكونوا إلا تابعين لفكر يروّجه المنافقون في الأرض. وما أدراك ذاك الفكر؟: إنه فكرُ الارتزاق على الشّعارات التي بفضلها يعيش الكثيرون منها , ولولاها لكان هؤلاء من سقط الناس. وأدناهم احترامًا ,وبفضل هذه الشعارات اكتنزوا وادّخروا فكرا لا يُضاهى , وما لا ليس فيه حدودٌ لجمعه واستغلاله في أمور تبثُّ فسادا يخرّب ما تبقّى من قيم).

نصوص (في رثاء عامودا) تبدء من داخل المدينة. من مركزها الثقافي أولاً، مروراً بـ بما يشبه حدائقها، طرقها، نهرها، فقرها، أحلام أبناءها، وصولاً الى طرقها وقراها.
أن نرثي أقدم مدننا، ونعلن موتها، يجب أن نتابع قراءة نصوصها بتمعن، كي لانرثي مدنناً أخرى من مدننا الجميلة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…