دعوة الى انعقاد المؤتمر الرابع لاتحاد مثقفي غربي كردستان

   انطلقت الشرارة الأولى من المخاض الأليم للتحول التاريخي لدى الشعب الكردي في الثاني عشر من آذارالعام 2004في مدينة قامشلو في انتفاضة عارمة ضد الخوف الذي غلف روح وطن ينهش فيه الاستبداد طوال نصف قرن. وأتاحت تداعياتها للكاتب الكردي أن يستعيد الدور المنوط اليه للمشاركة في الشأن العام، وأخذ مكانته في صدارة المشهد الثقافي والسياسي والاجتماعي الجديد.

وجاء التأسيس لاتحاد يجمع في كنفه مجموعة كبيرة من العاملين في الشأن الثقافي، الأدبي والفني من كتاب وصحفيين و شعراء و مسرحيين و تشكيليين، كتحصيل حاصل وتجليا من تجليات انتفاضة الثاني عشر من آذار في المجال الثقافي،
 فكان المؤتمر التأسيسي الأول لاتحاد مثقفي غربي كردستان ، في مدينة ساندفيكن السويدية، في نيسان العام 2004والذي كان بمثابة حجر الأساس في عملية التحول التاريخية لدورالعامل في الشأن الابداعي والثقافي، ليساهم بشكل فعال في هذا التحول.

وقد تم انشاء موقع روزآفا الألكتروني وتبعه اصدار مجلة أوركيش، الا أن الظروف الذاتية للاتحاد والصعوبات العملية التي رافقت انعقاد المؤتمرين الثاني والثالث خارج الوطن بالطبع لأسباب اضطرارية، عدا عن جملة العوامل الموضوعية المتعلقة بالنواحي الادارية والمالية والتنظيمية، كل ذلك أدى الى تعطيل عمل الاتحاد وتجميد نشاطه بشكل تام.

اننا كأعضاء مؤسسين وهيئات ادارية نعلن عن مسؤوليتنا التامة عما آلت اليه أوضاع الاتحاد.

والآن ومنذ ما يقارب الثلاثة أعوام تشهد بلادنا سوريا، وعلى امتداد مدنها وقراها، تحولات جذرية هامة، أنتجت وضعا بالغ الخصوصية على امتداد الوطن عامة وفي مناطقنا الكردية بشكل خاص.

وبناء على ذلك نجد أنفسنا أمام مسؤولية كبيرة يعجز أحدنا عن القيام بها بمفرده و بمعزل عن الآخر. كما أن العمل الجماعي للمثقفين الكرد يفرض نفسه، أكثر من أي وقت مضى، كضرورة ثقافية، سياسية وأخلاقية ملحة.

 انطلاقا من هذا الفهم ندعو جميع الكتاب والمثقفين الكرد الى المشاركة في انجاح انعقاد المؤتمر الرابع لاتحاد المثقفين الكرد في مدينة بيليفيلد الألمانية، وذلك في يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من كانون الثاني العام 2014.

وكذلك ندعو الحركة السياسية والثقافية والفنية الكردية، بجميع أحزابها ومؤسساتها وتشكيلاتها وفعالياتها الشبابية، الى تأييد هذه الخطوة للارتقاء بالعمل الثقافي الكردي والمساهمة الفعالة في خلق الأرضية اللازمة لنقل العمل باللغة الكردية من صحارى المنع والقمع الى ساحات الحياة الثقافية والابداعية الخضراء. وفتح المجال أمام المثقفين الكرد، بكل تنويعاتهم وبغض النظرعن الميول والانتماءات السياسية، للقيام بالمهام الكبرى التي تنتظرهم في هذه المرحلة الهامة من مراحل تاريخنا الحديث الذي بدأ الشهداء بكتابته للتو.

اللجنة التحضيرية لأعمال المؤتمر الرابع لاتحاد مثقفي غربي كردستان

ملحوظة: هذه الدعوة مفتوحة وموجهة الى اعضاء الاتحاد والى كل المثقفين من خارج الاتحاد.
لترتيب امور السفر والاقامة يرجى التواصل على البريد التالي:

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…