معهد بدرخان يستضيف المفكر والكاتب محمد قاسم

بتاريخ 28/12/2013 أقام معهد بدرخان للغة الكردية محاضرة في قاعة اتحاد نساء الكورد  في سوريا ,ألقاها الكاتب والباحث محمد قاسم (أبن الجزيرة) بعنوان : (بالوعي نبني الحياة) .وقد خصت المحاضرة مدرسي معهد بدرخان للغة الكردية في ديرك وقراها ,حيث حضر عدد منهم .

بداية استهلت المحاضرة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكورد وكردستان وشهداء الثورة السورية وربان قافلة الشهداء العظام البارزاني الخالد وتلتها الترحيب بالمحاضر من قبل ماموستا نيجيرفان ملا بدري مسؤول متابعة شؤون مدارس القرى في المعهد وقدم لمحة موجزة عن حياة الأستاذ محمد قاسم وتطرق إلى دوره المميز والمؤثر في العملية التربوية والتعليمية والثقافية في ديرك وكذلك عن كتاباته وأبحاثه القيمة.
ثم بدأ الأستاذ محمد قاسم بإلقاء محاضرته  وتحدث في البداية عن ضرورة الالتزام بإفشاء السلام ,بغض النظر عن الدين أو القومية أو التوجه السياسي ,لأن السلام يجلب المحبة ويدخل السعادة و الفرحة إلى القلوب ونوه إلى أهمية الثقافة والتاريخ والتراث الكردي وذكر عدد من المصادر والمراجع الكردية القيمة  ,منها شرفنامة للمؤرخ الكردي شرف خان البدليسي وتاريخ الكورد وكردستان للباحث محمد أمين زكي بك ودعا بدوره مدرسي المعهد إلى الاطلاع وقراءة تلك المصادر التاريخية وأشار في حديثه إلى ضرورة التثقيف الذاتي من كافة النواحي ,موضحاً معاني الثقافة ومدلولاتها المتعددة والمتنوعة وعُرف الشخص المثقف بأنه الذي يفكر بانعكاسات مجتمعه سلبياً وإيجابياً وإعلام مجتمعه بها ومدى تأثيره بمن حوله وأكد على أهمية اللغة والفكر قائلاً : لا وجود للغة من دون فكر ولا فكر من دون اللغة, مشيراً من الناحية الفلسفية إلى أهمية إدارة الشخصية بالعقل لا بالعاطفة , فالإنسان يتميز عن المخلوقات الأخرى بعقله ونطقه , ووقف على اللغة الكردية وقوتها وغناها وديمومتها عبر التاريخ الطويل مقارنة مع اللغات العربية والفارسية والتركية وغيرها من اللغات العالمية وما تعرض خلال ذلك التاريخ إلى الإقصاء والتهميش والإهمال وأشار إلى دور ومسؤولية الحضور إلى حمل أعباء اللغة الكردية وإمكانيات تطويرها وأحيائها.
وأختتم محاضرته بالقول : دعونا نعيش الحياة على طبيعتنا ويسروا ولا تعسروا .
وفي نهاية المحاضرة جرت نقاشات ومداخلات واستفسارات بين المحاضر ومدرسي المعهد ونصح المحاضر الحضور أهمية التسلح والإلمام بسلاح المعرفة والثقافة والوعي ,لأنهم معايير ومقاييس تقدم الشعوب وبهم تبني الحياة الحرة الكريمة والسعيدة والبسيطة .
   قسم الإعلام في معهد بدرخان للغة الكردية
ديرك 28/12/2013
 

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…