صدر في العاصمة البريطانية لندن عن دار مومنت كتاب جديد للشاعر السوري حسين حبش بعنوان “ملاكٌ طائر” (نصوص عن أطفال سوريا). يتضمن الكتاب كمَّاً هائلاً من الحزن والألم والمرارة، وهو بمجمله يتناول عذابات أطفال سوريا وما تعرضوا ويتعرضون له يومياً من انتهاكات بشعة وفظيعة تقشعر لها الأبدان. وأنت تقرأه، تشعر بأنَّ سكيناً قد انغرز في قلبك، أو أن رصاصة قد استقرت في روحك. لذلك لا يمكنك أن تضبط انفعالك أو تحبس دموعك أو تتحكم بالرجفة التي ستعصف بأعمق أعماقك. إنه بإيجاز كتاب مكتوبٌ بدم القلب.يذكر أن المجموعة هي الخامسة للشاعر حسين حبش (سوريا 1970)، ومجموعاته على التوالي هي: (غرق في الورد 2002) و(هاربون عبر نهر إفروس 2004) و(أعلى من الشهوة وألذ من خاصرة غزال 2007) و(ضلالات إلى سليم بركات 2009).
بالشَّاشِ الأبيَض
ألَحَّت على أمِّها أنْ تعرفَ
لماذا يَداهَا مَربوطتانِ هكذَا؟
عندما احتَارت الأمُّ ولم تَجد جَوَابَاً
هَمَسَتْ لها: لقد أصبحتِ مَلاكاً يا صَغيرتي،
أليسَ للمَلائكة أجنحَة بيضَاء؟
صَدَّقت الصغيرَة كَلَام أمها!
إنَّها تَتَعَافَى روَيداً روَيداً
تُحَرِّك يديها كجَنَاحَينِ
وتُحاولُ الطَّيرانَ.
ليُخبرَ الجيران
بمَجيء الطائرات
وبدءِ القصف

التعليقات (0)