صفحات منسية: زيارة البارزاني إلى الجزيرة السورية عام1927م

كونى ره ش

بما إننا بصدد نواف آغا حسن المعروف بـ (أبو بشيت)، كأحد اقطاب عشيرة ملان المشهورة في الجزيرة السورية، ولغاية مقتله في عام 1947م على يد السلطات السورية بعد الاستقلال.. لابد لنا أن نذكر زيارة القائد الكوردي مصطفى البارزاني له في قريته (سي متك) عام 1927م. وقتذاك لم يكشف البارزاني عن هويته.. اعتبر نفسه موفداً للشيخ أحمد البارزاني وكان سبب الزيارة الطلب من عبد القادر حاج علي بك المللي (قدوربك)، الذي كان مسؤولاً إدارياً عن المنطقة غير المستقرة حدودياً بين الاتراك والفرنسيين آنذاك، للتوسط لدى السلطات الفرنسية من أجل اطلاق سراح عبد الله آغا الشرفاني رئيس عشيرة الشرفاني الكوردية بالعراق والذي كان موقوفاً لدى السلطات الفرنسية بالحسكة..
في عام 1970م، انكشف أمر زيارة البارزاني الخالد لقدوربك ونواف آغا حسن والتعرف على هويته، وذلك اثناء زيارة المؤرخ الكوردي ملا حسن كورد للبارزاني الخالد، وإذ ذاك سأله البارزاني عن أولاد نواف آغا حسن واحوالهم..
والقصة كما هي: في عام 1927م، توسلت والدة عبد الله آغا الشرفاني إلى الشيخ أحمد البارزاني لاطلاق سراح ابنها عبد الله آغا الشرفاني المعتقل لدى السلطات الفرنسية بالجزيرة السورية، ونظرً لأهمية عشيرة الشرفاني لدى الشيخ أحمد، أوفد شقيقه مصطفى البارزاني إلى الجزيرة، حيث زار قدوربك ثم قام الاثنان بزيارة نواف آغا حسن في قريته (سي متك)، ليتوسط لهما لدى السلطات الفرنسية بالحسكة لإطلاق سراح عبد الله آغا، كونه (أي نواف آغا)، كان نافذ الكلمة لدى السلطات الفرنسية اكثر من قدوربك.. استجاب نواف آغا لطلبهما ورافقهما إلى الحسكة حيث المستشارية الفرنسية وتم اطلاق سراحه وعاد به البارزاني الخالد الى العراق…

·   – المعلومات مأخوذة من ملا حسن كورد والحاج محمد كزي قبل وفاتهما ومن آل نواف آغا حسن والعديد من المسننين الذين سمعوا بالزيارة واكدوا على صدق الرواية.

القامشلي 03.09.2013

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

“إلى من يحمل الوطن في القلب ولو أبعدته المسافات، أهديك مسافة أمان وفاء للذاكرة ومحبة للأرض التي تسكننا أينما كنا”
بهذه الكلمات أهدتني الشاعرة والفنانة التشكيلية سوسن ديكو – ابنة عفرين المقيمة في النمسا، والناشطة الكردية التي تحدثت باسم المرأة الكردية في الأمم المتحدة بجنيف – ديوانها الأول مسافة أمان 2022 .

والعنوان ليس…

إعداد: جوان سلو

“حين وصول طلائع القوات الإسلامية سنة 637م إلى نواحي منطقة عفرين الحالية، كانت الأسماء الجغرافية الكردية الحالية هي المتداولة حينها، مثل: سهل جومه، جبل هاوار، جبل ليلون، نهر عفرين، وحتى أسماء بعض القرى مثل قرية (شرقيا) التي عقد فيها اتفاق بين أسقف المدينة وقائد الفرقة العسكرية الإسلامية عياض بن غنم لدخول مدينة سيروس…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

هُناك شِعرٌ يُكتَب لكي يُقْرَأ، وشِعرٌ آخر يبدو كأنه كُتب لكي يُسمَع، وهُناك شِعرٌ لا يكتفي بأن يصل إلى القارئ، وإنما يريد أن يراه أمامه وجهًا لوجه. مِن هُنا يمكن أن نقترب من تجربتين شعريتين تبدوان، للوهلة الأُولَى، بعيدتين كُلَّ البُعد، تجربة الشاعر الصومالي محمد إبراهيم وَرْسَمي (…

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…