كم نضج الحنين الآن ؟

  أحمد حيدر

في جنينةِ بيتكِ
لايزالُ
كصَنم الخطيئة
يَضمُ رخامَ أصابعهِ
على ظلٍّ بريءْ
بالغ الوقار
نقي كالمعنى

ويقرأُ كنزتكِ الحمراء
ومابين السطور-  –
من أول انتباهةٍ
الى آخر المعزين
حيلتهُ المحددة
أن يزيحَ هذا الهم الثقيل
عن هواجس الورد ونباتات الزينة
ويكشف لك حقيقة صداعه المتكرر
قميصهُ الملطخ بدم ٍكاذب
مشاعرهُ التي – بلا رحمة- وأدتْ
ولم يستوعبها سوى الموتى الطيبين
فحوى أيامه المعفرّة بالتراب والحداد
شكوى عظامه في هامش ِقصائدك
او يَصفُ لك ِانهدّامهُ في اندلاع ِانوثتك
ورميمهُ المباغت في اشتهاءتك
ويصدق انه حي
ويَستحقُكِ بلا منازع
على هذا النحو الحزين
كمْ تغير بَعدَ أن رأكِ
ورأى ماتبقى من ركامهِ
يتنفسُ في مجراكِ
تطهرين شهقاتهُ من وحشة البئر
ومسافاتهُ من وقع ِخطى الذئاب
لا تحضنين سواهُ في سريركِ
ولا يشاركهُ في حلمك أحدْ
تقلبيه – بحذر- بينَ يديكِ
كملف ٍساخن وضروري
لا يحتمل تأجيله
كمْ نضجَ الحنين في رغباته ؟
ولا يزالُ
كعهده القديم
يقصدك تماماً
ليس لديه ما يبوحُ به
يخافُ عليه في الحرب
أو يضربُ رأسهُ بالحائط
إذاضيّعهُ
يَعرفُ مسبقا
ان ماضيه الضئيل
لا يدلُ عليه
وإذا اقتربَ من النهر
سيجفُ ماؤهُ بلا رجعة
ولا يزالُ
 لا يزالْ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…