لما اخترتك سيدتي… *

دهام حسن

لما اخترتك سيدتي.. لم أفكر إلا قليلا
فمثلي بحضرة النساء لا يصطبر طويلا
لما اخترتك سيدتي..
لم أنل العواذل سمعا في اغتياب الجميلات قالا وقيلا
فسرعان ما يطربني حديث الحلوات.. وهن يسمعنني كلاما معسولا
ويرينني قدا نحيلا ووجها جميلا
فها قصيدتي إليك رسالة ورسولا

فكوني بمستوى حبي رغبة واشتهاء وقبولا
لما اخترتك سيدتي  تغير شكل العالم في عينيَّ
فأصبح في نظري العالم أجمل وأحلى
لما اخترتك سيدتي أحببتك أكثر.. فلم أقل فيك يوما لولا
فطاب لي التسكع في الحارات والمشي في الأزقة
ورحت أتلمس من فوق سياج دارها أزاهير تفتحت لشجيرة الدفلى
بيدي جريدة ..
فيها لي قصيدة وصورة لأنثى تراود عنها حبيبها وهي راغبة خجلى
فما جدوى العمر لو مضى العمر هكذا سدى ..
وما نفع السهر والهوى إذا لم يكن معك في الليل ليلى
لما اخترتك سيدتي أحدث حبك انقلابا في حياتي
وصرت أتباهى بحبك أمام الناس وأفاخر بحبيبتي على سائر البنات
فمن يكن بحضرة أحلى امرأة هيهات أن يكترث بالأخريات

أمنيتي في الدنيا أن أقاسمك الوسادة
وأغفو على زنديك هنيهات وأروح في أحلام السعادة
فيتراقص شعرك الليلي على خدي يدغدغني..
فأصحو لأقرأ في عينيك دعوات اشتهاء وتراتيل العبادة

هذا هو الحب سيدتي..
تمضي بنا الأيام ونشهد حالات لا نموت فيها ولا نحيا
نخترع لغة شعرية في رسائلنا
ونرتكب حماقات في علاقاتنا
فهيا بنا إلى أيك الحبيب هيا..
دعيني أنعم بظل شعرك الحرير وهو ينساب على المحيا
وعجلي حبيبتي ضميني.. لا تبخلي بالعناق عليّا…
——-

* مهداة الى الصديق الشاعر دلاور زنكي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…