إلى روح تلميذي الجميل …. الشهيد سالار.. بمناسبة اربعينية استشهاده

ماريا عباس محمد

جلست جانيت امام نافذة منزلها وهي تراقب بعيناها الخضراوتان كصفاء خضرة الربيع والدموع تنسكب رقراقة على خديها الورديتين، بحسرة وحزن تراقب تلاميذ المدرسة التي تقابل بيتها، لم تكن تعشق الانتظار، إنها جالسة متأملة تستفيق في مخيلتها ذكريات كانت بالأمس القريب أجمل من كل شيء لديها.
إنه سالار إبنها المدلل والأروع بين الأطفال، كان كالعصفور يطير بجناحيه الصغيرتين في زوايا الحي يلاعب رفاقه يتسابق معهم للذهاب إلى مدرسته، تلك المدرسة التي افتقدته وللصف الذي احتضن شقاوته البريئة.
كأي طفل حلم سالار أن يعيش الحياة، الحياة التي بخلت عليه بمنحه فرصة تحقيق حلمه الصغير في رؤية بلاد غريبة يريد أن يراها، لزفاف عمة كان يريد الاحتفاء بها……….. ولكن تناثرت أحلامه على الطريق التي لم تعبر به سوى ……….
للموت… هل هي لعنة القدر أم هي رصاصة يد الأوغاد التي قضت على حياته بهذه البساطة ليفارق الحياة في حضن أم لن تنسى ابدا ثوبها الذي تلطخ بدمائه الذكية………… هكذا رجع سالار جسدا بلا روح ………
وهكذا ستبقى أمه تراقب من النافذة التي ستشاركها حزنها وحسرتها ستراقب رفاق سالار وهم يكبرون عاما بعد عام
ويبقى سالار الصغير البديع مسافرا لمكان لا تطاله أيدي الأوغاد ولا وحشية البرابرة….
ها هو هناك فوق سماء منزله يرفرف بجناحيه الصغيرتين, يراقب رفاقه في المدرسة
يريد أن تصل رسالته إلى أمه………. كتب فيها أمي لا تبكي أمي أنا هنا مع العصافير مع الفراشات والأزاهير
مع رفاقي الجدد… مع حمزة الخطيب………… مع شهداء سوريا الصغار أهنأ معهم
أمي أشتاق لك … وأشتاق لك أبتي ……….. أشتاق لكم أخوتي ورفاق مدرستي ومعلمتي ……….. أشتاق لك قامشلو
تذكروا سالار ……………. أحبكمممممممممممممم

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

حنان عبد القادر

يُشكل ديوان «في الطريق إلى نفسي» للشاعر لقمان محمود محطة تراجيدية ووجودية تختزل ثنائية الجرح والهوية في مسيرته الشعرية؛ فهو ليس مجرد ديوان يضم قصائد متفرقة، بل هو بيان وجداني يبين فيه الشاعر مرارة المنفى، ويتوزع الديوان على عتبات نصية وشعرية تتخذ طابع المكاشفة الذاتية، حيث يتقاطع الخاص مع العام، ويبحث الشاعر من…

بمزيد من الحزن والأسى، تلقت أسرة موقع ولاتي مه نبأ وفاة المغفور لها، بإذن الله، المربية بني سعادة محمد عباس، شقيقة كل من الكاتبين في الموقع الدكتور محمود عباس والأستاذ عباس عباس.

وبهذا المصاب الأليم، تتقدم أسرة الموقع بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى الدكتور محمود عباس والأستاذ عباس عباس، وإلى جميع أفراد أسرة…

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تتقدم أسرة موقع ولاتـي مـه بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى الشاعر والكاتب الأستاذ محمد عبدي، أحد كتاب الموقع، وإلى أسرته وذويه، بوفاة والده المغفور له بإذن الله تعالى عبدي بافي محمد، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم في أحد مستشفيات مدينة دهوك، عن عمر ناهز…

إبراهيم محمود

لَمن يمكنه التصديق فقط، أقول، لم أسمع برحيل الأستاذ المحامي عثمان عثمان، إلا لحظة تصفحي حيثيات أربعينيته في قامشلو ” 31-7/ 2026 “، وبسبب أموري الصحية وظروفي الخاصة هنا. لا اعتراض على رحيله، ومن يمكنه إيقاف الزمن الخاص بعمره، وإقصاء الموت عنه؟ إنما لأنني وجدتني، تقديراً للحظة عمرية امتدت لبعض سنين، ولو لقاءات متقطعة،…