توضيح من «رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا»

تفاجأنا في رابطة الكتاب والصحفيين الكرد، بالدعوة المفتوحة التي تم نشرها، قبل أيام، من قبل ما تسمى باللجنة التحضيرية لعقد مؤتمر باسم “اتحاد الكتاب الكرد”- وهي التي يفترض أن يكون من بينها زميلان لنا لم يتم أخذ رأيهما- وذلك في أوائل الشهر الجاري، بعد سلسلة مفاوضات تمت بيننا، أكدنا فيها ما يلي:
– إننا سمينا أولى هيئة لأصحاب الأقلام بـ “رابطة الكتاب والصحفيين الكرد” على أن تكون مستقبلاً اتحادين، أحدهما للكتاب، والآخر للصحفيين، ولم نسم أنفسنا بـ ” الاتحاد، ليقيننا رغم أن أعدادنا وصلت الآن بضع مئات من الزملاء والزميلات، إلا أننا لا نمثل الكتاب الكرد في سوريا جميعاً، وإن أي انفراد للادعاء بحمل هذه التسمية، من قبلنا أو من قبل غيرنا، إنما هو غير مشروع.

– الظروف الأمنية التي تمر بها سوريا، بشكل عام، والمناطق الكردية، بشكل خاص، لا تسمح بعقد مؤتمر للكتاب الكرد، لاسيما وسط وجود العصابات التكفيرية التي تقطع الطريق بين مناطقنا، مع استمرار وجود الأجهزة الأمنية، حيث لا مجال أمام من تبقى من كتاب الداخل الحضور وهم لا يتعدون الـ 20 بالمئة من أعداد الكتاب الذين تتوافر فيهم شروط العضوية، رغم محاولة بعض الزملاء تكملة العدد، بأي شكل كان، و من خلال الاتصالات العشوائية مع بعضهم، بمن فيهم بعض زملائنا وزميلاتنا، وممارسة آخرين أساليب الترغيب وغيرها.. إلخ.  حيث لن يتمكن حوالي أكثر من 60 بالمئة من كتاب الخارج والمناطق الكردية، من الحضور إلى الداخل، لدواع أمنية.
لذلك، فإننا تواصلنا مع الزميل الكاتب المكلف بإدارة الحوار بيننا “…” ولا نريد تسميته هنا الآن، وقد أكد من جانبه استحالة عقد المؤتمر، وإنه في الوقت اللازم سوف نعقده تحت إشراف عدد من الزملاء- وهو من بينهم- الأمر الذي فاجأنا بانقلابه على وعوده، وكان قد وعد أن تمويل المؤتمر وإيجاد مكتب له هما عن طريقه، ولن يقوم برعاية أي مؤتمر يشق صف الكتاب، بل إن دخوله على الخط  كان من أجل وحدة الكتاب، وأن لا مصلحة شخصية له، وكانت وجهات نظرنا متطابقة معه تماماً.
من جهتنا، إذ نعلن مقاطعتنا لأي مؤتمر، يهرول بعضهم إلى عقده انطلاقاً من أجندات شخصية وغير شخصية، خاصة به، فإننا نحمل الزميل الكاتب “الوسيط وفاعل الخير” المسؤولية الأخلاقية الكاملة لذلك، بالإضافة إلى من نعرف عن قرب سبب استعجاله لعقد هذا المؤتمر، موقنين أن أي مؤتمر يتم الآن في هذه الظروف فهو جزئي، وهو تكريس لفرقة أصحاب الأقلام، كامتداد لفرقة بعضنا سياسياً، ونأمل من جميع هؤلاء وهم كتاب شرفاء وطنيون بامتياز، لكل منهم تاريخه النضالي والإبداعي، التراجع عن الإقدام على هذه الخطوة الخطيرة، لأن أي اختراق لجبهة الكتاب، إنما له آثاره السلبية البعيدة، كما أننا نعاهد جميع كتابنا بأننا في الهيئة التي قادت أول هيئة للكتاب السوريين، وواجهت آلة النظام في زمن الخوف، ليس لنا أي هدف إلا وحدة كتابنا وصحفيينا، ولن نترشح – في الدورة الأولى في أقل تقدير لاستلام أية مسؤولية – وإننا نضع قوائم بأسماء زملائنا، والفعاليات التي نشرف عليها، تحت إشراف أي اتحاد عبر ولادة طبيعية. كما أننا نناشد الحركة السياسية الكردية ألا يتورط أحد أطرافها بالوقوف إلى جانب من يرتكب إثم شق صف الكتاب، كما فعل بعض الأفراد ذلك في تجارب سابقة.
مرة أخرى، نعاهد زميلاتنا وزملاءنا أننا في الرابطة التي ستحتفل في آذار المقبل بمرور عشر سنوات على تأسيسها، مع أي اتحاد عام شامل يضم أصحاب الأقلام الوطنية الشريفة الجادة، فور توافر الظروف المناسبة، لأن تأسيس اتحاد عام للكتاب الكرد، كما تأسيس اتحاد عام للصحفيين هما من صلب رسالتنا في خدمة الكلمة والقضية.
عاشت وحدة أصحاب الأقلام الكرد في خدمة قضيتهم العادلة.
02 – 10 – 2013
رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…

عبدالجابرحبيب

على رصيف الوجع

كنتُ أُراقبُ المدينةَ

وهي ترتدي وجهاً آخرَ في كلّ صباحٍ،

تغسلُ ملامحَها بماءٍ مُعادِ التدويرِ،

ثمَّ تخرجُ إلى النهارِ

لتغفو فوق أنقاضِها القديمةِ،

وتُؤجِّلُ تعبَها إلى وقتٍ لاحقٍ.

 

أعرفُ ياصديقي،

أنَّ الأصواتَ لا تموتُ هناكَ،

إنَّهم يحفظونها في عُلَبٍ مُحكَمةٍ،

يفتحونها حين يشاؤونَ

لتُعيدَ ترديدَ ما يُشبهُ الهتاف،

لكن، أتُصدِّقُ يا صديقي؟

أسمعُها تخرجُ باردةً،

كأنَّها لم تُخلَقْ إلَّا لتُقالَ.

 

قلتُ لكَ ذات مرةٍ،

أكرهُ الأفاعي كما؛

أكرهُ هذه…