نودَم .. باكورة الإعلام الكردي المستقل

ماريا عباس
أصدرت مؤسسة “نودم” الإعلامية العدد الاول من جريدتها بأسم “Nûdem”في مدينة قامشلو كخطوة رائدة في مجال الإعلام الكوردي، وتساهم في بعث، وإحياء الطاقات الإعلامية وإعطائها الفرصة لتغطيةً الأحداث بحيادية ودقة وموضوعية.

إن لهذا الاسم تاريخ عريق في مجال الكتابة والنشر، فقد كانت مجلة نودم أول مجلة كوردية تصدر في مدينة استوكهولم عام1992بمبادرةٍ من الكاتب والأديب الكوردي فرات جوهري الذي أدرك أن الكورد يخلطون بين الأدب والسياسة، وعلى مدى عشر سنوات وبواسطة هذه المجلة ساهم جوهري بإغناء المكتبة الكوردية بالكثير من نتاجات الأدب الكوردي،  وخاصة نتاجات الأدباء من كوردستان الشمالية،

هذا الأدب الذي كان متناثرا هنا وهناك، وخاصةٍ بعد تأسيسه دوراً للنشر والترجمة فكانت لمنشوراتها الفضل في إمداد المكتبة الكرديةما يقارب المِئة كتاب حينذاك,فأن الظلم و الاضطهاد الذي مارسته  السلطات التركية بحق الأقلام الحرة جعلته يزرع بذرة إبداعه كي تينع خارج أرض الوطن تلك البذرة التي أستلهمها من قصص الألم والمعاناة والاضطهاد التي بقيت أسيرة في أعماق الأدباء والكتاب الكورد معشعشة في ذاكرتهم، مسافرة وحاملة أعباء غربتهم،  ومن الروايات التي نشرتها نود ه م  آنذاك
1- أيتها الوردة الحمراء” للكاتب سليمان دمر “
2- ثلاثة أيام بلياليها للكاتب  “لالش قاسو”
3- أمواج الحنين للكاتب  “مصطفى آيدوكان “
4- ولد الصخور العالية للكاتب ” صدقي هروري “
فكما كانت “نودم”في ذلك الوقت بارقة أمل وتفاؤل للكتاب الكورد الذين عاشوا في مجتمع داكن حيث الظروف القاسية التي كانت تقيد الكاتب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة ، كلنا أمل وتفاؤل أن تكون  “نودم ” بحلتها الجديدة بارقة أمل وخير للإعلام الكردي الحر والمستقل والفعال.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

يعد قضاء عفرين مدينة كوردية عريقة تقع في شمال غرب كوردستان، وتتميز بتاريخها الثقافي والاجتماعي الغني، فضلًا عن طبيعتها الجميلة المشهورة بجبالها وبساتين الزيتون التي أصبحت رمزا للمدينة وأهلها. وقد عرفت عفرين عبر عقود طويلة بأنها واحدة من أهم المراكز الثقافية والفنية الكوردية في غرب كوردستان،…

صبحي دقوري

تقوم الرواية على سؤال يبدو في ظاهره بسيطًا، لكنه في العمق سؤال

عن مدينة كاملة، وعن ذاكرة كاملة، وعن جماعات عاشت معًا ثم فرّقتها الدولة والخوف والحرب

الرواية صدرت سنة 2019 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في نحو 566 صفحة، وتعود إلى القامشلي بعد هزيمة…

عصمت شاهين الدوسكي

” المَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ، وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ.”

” كُلُّ الطُّغْيَانِ يَبْدَأُ مِنْ « أَنَا »، وَيَنْتَهِي بِدَمَارِ الْجَمِيعِ.”

قَبْلَ أَنْ نَسْتَهِلَّ بِجَوْهَرِ الطُّغْيَانِ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ الطُّغْيَانُ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، وَبِسُهُولَةٍ وَمُبَسَّطَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ الطُّغْيَانُ إِنَّهُ تَجَاوُزُ…

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…