أمير شعراء الكورد فرهاد عجمو و الشاعر الكبير تيريز

بهزاد عجمو سليفاني
منذ عدة سنوات حاول فرهاد ان يخرج الشعر الكوردي من كلاسيكية حجرات الملالي وأن ينطلق بها الى الأفاق الرحبة وان يواكب الشعر العالمي فأخرج الشعر الكوردي من تحت عباءة الكلاسيكية الى مرحلة ما بعد الحداثة متخطياً بذلك مرحلة الحداثة .
ولم يكن يعلم بان الشعراء الأوربيين سبقوه بعشرة أعوام الى ان اخبره الدكتور فواز حسين الحاصل على شهادة الدكتوراه في الأدب الفرنسي والمقيم في باريس فهذه النقلة النوعية التي أحدثها فرهاد لم يروق للشعراء الكلاسيكيين وأصبحوا في مجالسهم يتهجمون عليه وعلى طريقة كتابته للشعر وبعض الشعراء الشباب كانوا ينقلون الخبر الى فرهاد ولكنه لم يكن يرد وكان يقول أنا احترم واقدر تيريز واعتبره بمثابة عمي فليقل ما يشاء .
ولكن بعض الشعراء الشباب الذين كانوا متأثرين بشعر فرهاد دخلوا في سجال حاد مع تيريز حيث بينوا له أن كل شيء يتجدد في هذا الكون بما فيها الشعر ولو قرأنا الشعر الأوربي الأن فهو مغاير للشعر الذي كتب قبل خمسون عاماً أو مائة عام والشعر مثل الفن يجب ان لا تبقى مثل المياه الراكدة ففي الرسم هناك المدرسة الانطباعية والسيرالية والتكعيبية فهي تتطور في كل فترة زمنية الى أن اقنعوا شاعرنا الكبير تيريز بان ما يفعله ويكتبه فرهاد وهو عين الصواب ففي احدى الأيام بينما كان فرهاد جالساً خلف طاولته في متجره فرفع رأسه فجأة فإذا بالشاعر تيريز واقفاً أمام الباب وهو صامت لا يتكلم فنهض فرهاد من خلف طاولته مبتسماً وتقدم تحو تيريز ماداً يده مرحباً به فقال تيريز هل ستستقبلني يا ابن عجمو بعد كل الذي قلته بحقك فرد عليه فرهاد كيف لا استقبلك وانت عمي وألح عليه ان يجلس خلف الطاولة وقدم له القهوة وأراد تيريز ان يعتذر فقاطعه فرهاد قائلاً كل ما قلته فأنت مسامح ثانياً لا يصح أن يعتذر الشخص من ابن أخيه ثم ابتسم فرهاد وأراد ان يرطب الجو ليخرج الشاعر الكبير تيريز من حرجه فقال سيدا أنني قرأت دواوين جكر خوين وقرأت دواوينك أيضاً لاحظت في قصائد الحب والغزل أنك تفوقت على جكر خوين لأنني أحسست بعذابات الوجد والفراق في قصائدك ولم الاحظ ذلك في قصائد جكر خوين لان جكر خوين لم يعش تجربة حب فكان يتخيل أو يرى فتاة جميلة فيتغزل بها هذا ما نستشفه من قصائده .
بينما قصائدك عن الحب كانت رائعة لأنك عشت تجرية حب قبل خمسون عاماً عندما كنت شاباً يافعاً وتقيم في القرية الفلانية وتحب فتاة كانت اسمها ( فلانة ) وقال له اسمها فقاطعه تيريز وقال كفى يا ابن عجمو ولكن قل لي كيف عرفت ذلك فرد فرهاد من الوجد والحنين الذي موجود في معاني الأبيات ثانياً قال لي أحد كبار السن المعمرين الذي كان يقيم معك في نفس القرية ومنذ تلك الفترة أصبح الشاعرين صديقين حميمين المجد والخلود للشاعرين .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…