كورونا و الميراث * قصة قصيرة

ماهين شيخاني
 منذ إحدى وأربعون عاماً ، عندما كنت في التاسعة عشر من عمري ، دس زميلي في جيبي نشرة حزبية من أربعة صفحات. ومنذ ذلك اليوم خضت العمل والنضال السري في صفوف الحزب وواجهت على الواقع شتى أنواع القسوة والحرمان والطرد من الوظيفة و التهديد بحياتي ولم أفكر يوماً بذاتي أو بمصير أسرتي ذقت الفاقة والجوع ولم يثني ذلك من عزيمتي ، وأستطيع الآن أن أحصي حصيلة حياتي وأن أسجلها كما يفعل أصحاب الملايين فأجدها هكذا … 
لو حسبت بالآلة الحاسبة هكذا : اشتراكاتي فقط لبنيت أجمل منزل ، الولائم والواجبات الرفاقية أحسن ماركة سيارة ،، أما الانشقاقات والخيبات كثيرة… انشقاق 1981و انشقاق 1988 وبعدها بعشر أعوام انشقاق آخر 1998و 2015 و2018 وانقسامات اتحاد الكتاب و ربما الحبل عالجرار…. وقلق مستدام وتفكك أسري و أخيراً مرض وعلل وعوز وظهر منحن وحياة بائسة وأناس انانيون رفعت من شأنهم الأن يستهزئون …؟!!!.
 ولاغرابة في ذلك فالكائن يتبدل والأفاعي تغير جلدها حسب البيئة و مجتمعنا اغلبهم بعدة أوجه، وهذا كان من ميراثي العادل . والآن ليس تشفياً أو انتقام ، جعلنا السيد “كورونا” سواسية بارتداء القناع .
 * القصة مستوحاة من قصة الروائي أنطون تشيخوف

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…