ارتقاء المرأة الكردية وعصمت شاهين دوسكي

أنيس ميرو  – زاخو 
  ما يلفت الانتباه كلما نكتفي بالكتابة تظهر تجليات وأفكار تفرض نفسها بتناقضات وتوجهات أدبية ملحة ، ها هي  الأديبة الكبيرة والمحامية نجاح هوفك من ألمانيا تدلوا بدلوها الفكري والأدبي عن مخطوطة الشاعر عصمت شاهين دوسكي المرأة الكردية بين الأدب والفن التشكيلي فارسات حسناوات يملكن قوة الإبداع بصيرة جمالية وإبداعية لقد أبحرت هذه الأديبة المرهفة و بذات القلم الماسي و أجادت التعمق والإبحار عن مضمون ما خطت به أنامل الأديب والشاعر عصمت دوسكي والذي منح حق المرأة التي تكون لكل منا زوجة أو أخت أو والدة أو ابنة أو صديقة الخ .. والمخطوطة لم تطبع لحد الآن رغم إنها مصدر مهم عن المرأة الكردية فأين المهتمين بالمرأة من المؤسسات الثقافية والشخصيات الإعلامية والفكرية  التي تهتم بدور المرأة في كردستان خاصة والعالم عامة ؟! 
ولو رجعنا للفترات الزمنية المتعاقبة لا نجد أديبا نشطا فعالا في الساحة الأدبية والشعرية  فمنذ أن توفى شاعر الحب القدير المرحوم نزار قباني لم أرى أحدا ما قد حل في مكانه وبعد سلسلة من القصائد والكتابات التي شخصت وجسدت الواقع الإنساني  وظهور اسم هذا الأديب الكبير في مختلف الدول العربية والأجنبية عبر الجاليات الناطقة بالعربية في عموم أوروبا  فقد يكون مشهورا في الخارج أكثر من منطقته التي يعيش فيها والتي اختارت اللا مبالاة وعدم الاهتمام  والإقصاء الذي يضعف الإبداع  بل حتى محاربته فكريا وأدبيا واجتماعيا بشتى الطرق  لقد نال هذا الأديب الكبير الشهرة والإشادة به في مختلف المحافل الدولية وخاصة في دول المغرب العربي لكونها تعيش بحالة مستقرة من الناحية الأدبية وقد أتته دعوات من مهرجانات أدبية  كثيرة منها مصر والمغرب وتونس لكن ضنك الحالة المادية منعته من الحضور ونلاحظ دوماً أن نسبة المرحبين به في ازدياد مستمر وغالبا ما ترى مساهمات تطوعية من معجبات ومعجبين لتحول قصائده لڤيديوهات أنيقة وجميلة لمختلف القصائد ومنهم من المغرب الأستاذة حنان مصطفى والأستاذ الصديق الأيسري ،والأستاذة وفاء التزيلي ومن سوريا الأستاذة المبدعة أمينة عفرين  والمقيمين في السعودية الأستاذ الكبير أكرم عز الدين وغيرهم وهذا يجعلنا فرحين بوجود متذوقين للأدب الراقي إن المجتمعات الإنسانية قد خلدت مواضيع عديدة في مجال أدب الحروب أو وعلينا نقل وتعريف الإنسانية بمآسي الواقع وارتقاءه ، كما كتب العبقري ( جون ريد) عشرة أيام هزت العالم وكذلك الكاتب والأديب الروسي ( ميخائيل تشوخوف ) بروايته الدون الهادئ والتي هزت الوجدان الإنساني أينما كانت وكذلك الأديب والشاعر المرحوم نزار القباني  شاعر الحب والغزل والأحاسيس الإنسانية وبرز الأديب والناقد والشاعر ( عصمت شاهين دوسكي) عبر كتاباته المتنوعة قصائد ومقالات نقدية  التي لا تقل في المضمار الدولي فقد صدرت كتبه في أمريكا والمغرب وسوريا وإشراف تونسي إضافة في بغداد ودهوك أرى أن هذا الأديب الذي يتصاعد صيته محلياً ودولياً سيكون اسماً لامعاً وربما سوف يتجاوز أسماءً قد سبقته في هذا المجال ولكن ظروف العراق في المجال الأدبي والفكري والجمالي والإبداعي مهمش بسبب إطالة حالة التشتت ولعدم الاستقرار ولكن هناك قبس من النور بعد استقرار الوضع العام والإداري في إقليم كردستان العراق ونحن كأدباء نطمح أن ينال الأدب والأدباء برعاية خاصة من لدن السيد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق بعد أن تبوء السيد مسرور مسعود مصطفى البرزاني برئاسة حكومة إقليم كردستان والبدء بسلسلة من الإنجازات المتعاقبة في مختلف مفاصل الدولة والوزارات ونأمل أن نشعر بذلك وليصبح الإقليم واحة للفكر النير وقبلة حضارية تستقبل كل الثقافات والحضارات العالمية ولتنظم في كافة مدنه المؤتمرات والمهرجانات الأدبية لكي يستقطب اهتمام العالم بأسره باسم حكومة إقليم كردستان وفي الختام احيي الأديبة الكبيرة والمحامية ( نجاح هوڤك) لهذه الدراسة و لهذا التعريف بهذا الأديب. الكبير (عصمت شاهين الدوسكي ) رغم القول المشهور المعرف لا يعرف كون كتب عن قصائده وأدبه الكثير مثل الأستاذة التونسية هندة العكرمي والأستاذة المغربية وفاء الحيس والأستاذ المغربي الصديق الأيسري الذي من المؤمل جمع ما كتبه عن الشاعر وطبعه في كتاب كذلك الدراسة الفكرية الراقية للأديب والإعلامي الكبير ” أحمد لفتة علي ” في كتابه ” القلم وبناء فكر الإنسان – رؤية أدبية عن قصائد عصمت شاهين دوسكي ” وغنت له الفنانة المغربية ” سلوى الشودري ” قصيدة أحلام حيارى  فمعظم قصائده تصلح تكون أغاني واذكر قول الأديبة المبدعة التونسية فوزية بن حورية التي تتابع ما ينشره قالت عنه ” شاعر المرأة والوطن شاعر يذكرنا بنزار قباني وعمر ابن ربيعة، شاعر سامق.  ” وأنا أؤيدها والكثير مثلي يتناغم معها ، يبقى عصمت دوسكي شاعر المرحلة التي طغى فيها الخراب والفساد والفقر والجهل والحرب ولكن عسى يكون القادم أفضل ثقافيا وفكريا واجتماعيا ويأخذ كل أديب وشاعر ومفكر دوره الصحيح ومكانته السليمة من الاهتمام والرعاية والانتشار .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…