عام الدمى

عصمت شاهين دوسكي
يا عام الدمى أدركي الثارات
إن نامت فيك الرؤى والجراحات
اقطعي الخيوط التي لامست وهناً
نومنا اختيارنا لامست جسد الحياة
**********
أيتها الدمى العاتية تظن إنها راضية
لا ترضى بالخطوة الحالمة المصلية
تحلم إنها في درجة عالية مستعلية
تسير كالجبال ولا تنظر إلى الأحذية
ترسم خريطة وجود كأنها جنة محمية
تلعب بألفاظ وقوافي كقصيدة مستوفية
تثير زوبعة هائجة كعروس في أمسية
مغرية راقصة ماجنة والكأس عارية
كالبنايات والشوارع والجنان الزاهية
لكنها أجساد منفية والهامات منحنية
***********
يا عام الدمى تحركي بين الحركات
لا تقفي حائرة بين الهزات والموجات
تحركي قليلاً لا تنصبي  الخيمات
عندك أيدي تتحرك وأقدام وخطوات
*************
يا عام  الدمى ما زال بيننا أبو لهب
رغم صلصال اليهود والغرب والعرب
فقد جلبوا لنا حروبا وفي جعبتهم جلب
لا تدري ما السبب إن كان هناك سبب
يقتل، يحرق، يدمر، يحطم ،يغتصب
يشرد، يهجر، يرحل، يفسد ذهب وذهب
ما جنينا إن ورثنا محمد بن عبد المطلب؟
ما ذنبنا إن ولدنا بصرخة من أب بعد أب؟
ما لنا  كان الغدر من صاحب ومصطحب؟
يرهب أحلامنا ونومنا، يتسلى على رهب
يضطرب إن تحركنا يسمع همسنا يضطرب
قريب منا نسبا وطينا وماء ومنا أقرب
يركب أمواجنا إن هبت أمواج على مركب
يا عام دمى نحن دمى من أشتات وخشب
لا تكن سليطا في عمرنا وتعلم الأدب
والله ما ارتفعت شأنا رتب من رتب
ولا جاد المال والجاه من فراغ وتعب
فاغترب المكان والزمان تحت  الترب
لا تأخذ سوى قطعة بيضاء تغترب
*************
يا ثارات الدمى رممي الجراحات
اخلقي بلسما للشروخ والأنات والآهات
اغضبي على الحق ،جردي المعاناة
لا تكوني غصة في أمة رمت المعجزات

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…

كاوا درويش

المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”

– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟

– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…

– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟

– هوزان: 3…

رائد الحواري| فلسطين

بداية أشير إلى أن “فراس حج محمد” تناول قضايا/ مسائل (نادرة) قلة من تناولها أدبيا، مثل: “طقوس القهوة المرة، دوائر العطش، كاتب يدعى إكس” وغيرها من الكتب، وها هو في كتاب “الصوت الندي” يدوّن وجهة نظره في الموسيقى والأغاني، وهذا يعد إنجازا أدبيا، لأن الأدب أكثر جاذبية للقراء والأبقى عمرا، فالموسيقى، والأغاني نسمعهما…