القرار

د.هجار اوسكي زاخوراني
كيف ترضى بهذا الذل طوق حول عنقك وبيت ينافسك فيه الذباب صيفا والصقيع شتاءا 
انظر إلى بطنك كيف يضمحل ماذا يطعمك صاحبك ؟
أم إنه لا يطعم ؟ 
هكذا كان ينبح الكلب الشريد ويسأل صاحبه الكلب المربوط أمام المنزل 
اخي من كثرة السرقات جلبني حمه وقلدني منصب الحارس الرجل اصطفاني من بين الكثيرين 
اجل هو لا يطعمني إلا القليل لكنه يحترم عملي 
ههههه يحترمك وأين هذا الاحترام  ؟
انا اكل يوميا أشكالا وأنواع في هذه البرية الواسعة و احترم نفسي ولست بحاجة لاحترام صاحبك 
هيا نفك طوقك ونمضي معا وليحرس حمه داره بنفسه 
هل أصابك داء الغباء تخدم بلا مقابل ؟
اخي لماذا لا ترى مكانتي المرموقة حتى إنه قبل أيام كان يمتدحني أمام رفاقه وهو اعطاني اسما أيضا 
وسلفي الكلب السابق الذي مات دفن بشكل لائق وبكل احترام 
 اي احترام وأية مدائح اخي اعقل الحياة بلا حرية ليست بحياة 
ومن يحترمك يطعم بطنك وعقلك هيا هيا فلنعش ما تبقى من عمرنا في أرض الله الواسعة بلا طوق حول الرقبة أفلا ترى كيف ادمت عنقك ؟!
حسنا دعني أفكر إلى الغد وغدا صباحا اخبرك بقراري 
حسنا 
وهكذا مضى الكلب الشريد 
في صباح اليوم التالي عندما عاد ليعرف قرار صديقه الاليف 
وجده جثة هامدة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…

عبدالجابرحبيب

على رصيف الوجع

كنتُ أُراقبُ المدينةَ

وهي ترتدي وجهاً آخرَ في كلّ صباحٍ،

تغسلُ ملامحَها بماءٍ مُعادِ التدويرِ،

ثمَّ تخرجُ إلى النهارِ

لتغفو فوق أنقاضِها القديمةِ،

وتُؤجِّلُ تعبَها إلى وقتٍ لاحقٍ.

 

أعرفُ ياصديقي،

أنَّ الأصواتَ لا تموتُ هناكَ،

إنَّهم يحفظونها في عُلَبٍ مُحكَمةٍ،

يفتحونها حين يشاؤونَ

لتُعيدَ ترديدَ ما يُشبهُ الهتاف،

لكن، أتُصدِّقُ يا صديقي؟

أسمعُها تخرجُ باردةً،

كأنَّها لم تُخلَقْ إلَّا لتُقالَ.

 

قلتُ لكَ ذات مرةٍ،

أكرهُ الأفاعي كما؛

أكرهُ هذه…

ا. د. قاسم المندلاوي

قضاء خانقين:
مدينة كوردية ضمن محافظة ديالى، وتعد من المعابر الحدودية المهمة لنقل بضائع تجارية بين العراق وايران. اغلبية سكانها من الكورد الفيليين، ويعيش معهم عدد من التركمان والعرب، وهي ثاني اكبر منطقة نفطية بعد مدينة كركوك في جنوب كوردستان.

في وسط خانقين…

ماجد ع محمد

منذ فترة ليست بالقصيرة لم أحضر فيها فيلمًا سينمائيًا، ولكني أحسب بأن منظار الكاتب المشبع بالثقافة البصرية فلح، على الأقل معي كمتلق، في معايشة ذلك الإحساس طوال فترة القراءة، ولعله من المبكر التنويه إلى انبهاري بأداء الساردة، لذا، فقبل أن نطوي الصفحة الأولى لمباشرة الغرف، يحثنا مشهد الغلاف الأمامي للرواية على التريث في…