إلى أبي

خالد إبراهيم
إن الجَلد يأكل مِن لحم الجسد ، الكلمة أقوى من الرصاص !!
ياااااه 
لماذا هذا الصدر لا يأوي إلا رؤوس الخناجر 
تركني أبي ذات يوم لأنني لم أكن مُطيعا ، و  تشتوشاً بين أصابعه الفولاذية 
هكذا هو الله ومن أمامي تَهرب طيور الكناري !
سأقفُ على قمة جبل عبدالعزيز  هكذا على رؤوس أصابع قدميَّ  ، سأغني ، سارقص الفلامنكو و على صدري و شمٌ هو الغياب يا أبي 
و لن أندم على حظي السيء
فقط على نفسي سأحزن لأنني ألف قصة و قصيدة 
هل ترون من أنا و كيف وكنت ؟
لن أكونَ الداجِنَ الجديد في تظاهُرةِ أزقةِ الدساتيرَ المُريبة
ولن يكون جسدي حقلاً جديداً للحراثةِ
كما لن أكون ثوراً  في مُختبرِ الإخصاءِ
لتكتنزوا لحمي للشتاءات  القادمة
وتتناولوا شرائحي
مخلوعةً عن العظامِ في حفلةِ شعوذةٍ
والأنخابُ مُعتّقةً من دمي
مُعادلتي : صاغها الكفرُ ، ثُمَّ شكٌ ، و إيمانٌ
فيقينُ، و غيرةٌ، و تسول الحنينُ، و تهمةٌ جاهزةٌ هي:
( ………….) 
تتخبّطُ جداول الضربِ
حتى تتساقطُ الأرقامُ على عتبةِ السبوّرة السوداء
كأنها آثارُ مُسيلمةَ 
وعساكر يهوذا المُجنّدين المعاصرين…
أصارعُ الذبول
كديكٍ دائِم
ولا يكتملُ طغيانكم إلّا بالحبوب الزرقاءِ
وغدا عند الصحوةِ الأولى
تصبحونَ أشلاء مجرورة كخرقةٍ بالية ، في صَلادة عادتنا و تقاليدنا العشائرية 
وهتافي في الملأ
أحرفُ الجرِّ
هكذا ستجدون أشلائي مُعلقة على أبواب جهنم و لن أنحني 
ما كُنتُ يوماً لأحدٍ احتياطي لإعادة التقييم في مختبرات أنفاسي المؤلمة ، و فائض غير مُعلن عنه .
رغم الحشوة و القساوة 
رغم أخطائي 
رغم بذرة الصبار 
رغم جمال الشمس و القمر و النجوم و الطيور العابرة 
 أنا ذلك النبي الذي يخاف الوحدة 
فقط

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…