أنا آذار

عصمت شاهين دوسكي
أنا آذار …
أنا كل الفصول العاشقة
للجمال والحب والأحرار
أنا آذار 
مهما أمطرت على قلبي الأحجار
أنا آذار
مهما تراءت في الرؤى قيود وأسوار
مهما غزت حقولي جراد وحريق وإعصار
أنا آذار 
مهما دمروا بيتي وقرطاسي 
وتشردت حروف الدار
********** 
أنا سيدة آذار 
من مثلي تحملت عبور البحار ؟
من مثلي هجرت
خلف حدود وطن ينهار ؟
من مثلي حبلى 
وفي يدها وليد بلا حليب يدار ؟
من مثلي بكت 
على وجع الغربة بين جدران وجدار ؟
********** 
أنا آذار 
بطل بلا شهادة 
ولا جواز سفر لحدود الأسفار
أنا بلا بيت بلا وطن بلا حياة خلف التتار
الجهل سكن ارضي 
وأبو جهل ترك الجهل لنا بدينار
بريء أبو جهل من قتلنا وغرقنا 
وهجرتنا وغربتنا بين دولار ودولار
********** 
أنا سيدة آذار 
تركت الزيتون والنرجس 
والجبل والبحر خلف قمم الجدار
أنا من ارتضت بالدموع 
في صباح غريب بين الأزهار
أنا من تعد الليالي 
وتكتب رغما عنها وجع الأشعار
أنا من تبحث عن نافدة 
ترى فيها وطنا بلا دمار
أنا سيدة آذار 
فهل تبحث عني 
بين الفصول أم بين أطلال الدار ؟
********** 
أنا آذار 
باعوا شهادتي في مزاد بلا زوار
على مسرح الجريمة والعقاب 
نصبوا مشنقة الأدوار
ذلة .. هزيمة .. تسول .. 
هجرة .. تشرد .. انكسار
أنا آذار .. يا سيدة آذار 
مهما قتلوا فينا العمر ، تتجدد الأعمار
مهما باعونا للغربة 
تأتي الغربة 
ترفع شعار الحرية وتحرق شعار
أنا آذار يا سيدة آذار …نبقى معا ..
نحلم بجنائن وأطواق من بنفسج وجنار
نتأمل بحب لا ينتهي بأعوام 
من السبات والهواء والبخار
الحب فينا شغف 
فمن يقدر على حبنا 
ونحن نور بين الأقدار ؟
آه وآه آذار 
سيأتي يوم وأقبل بعمق سيدة آذار
ينتهي وجعنا حرماننا عذابنا 
ونحيى بين سنابل وأنهار

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…