لقاء مع أصالة الفن الكوردي مع الفنان الموسيقي سالار كوشار

 
 أجرى اللقاء: زيد محمود علي* 
سالار كوشار الفنان الموسيقي المبدع صاحب التجارب الفنية التي صقلته مع مرور الزمن وله رؤية فريدة في مجال الفن الموسيقا الكوردية، ويعتبر متخصصا في مجال الفن الموسيقي، فضلا عن ذلك فهو ابدع في مجموعة مجالات اخرى ولاسيما كمقدم برنامج في تلفزيون شعب كردستان للاتحاد الوطني الكردستاني puk
* نبذة مختصرة عن بداياتك في مجال الفن الموسيقي؟ 
البداية هي 1982 كنت في الصف الخامس ابتدائي، وشاركت في اول دورة موسيقية اقيمت في منطقة الاسكان باربيل، وكانت الفترة شهرين شهر نظري وشهر عملي، وبعدها اصبحت دورة مركزية ، التي اعطتنا صلاحية تقديم الحان،
 وبعدها عام 1983شاركت في اكثر الفعاليات والاحتفالات العراقية، وحتى سنة 1989 وانا شاركت في اكثر الفعاليات العراقية والكوردستانية، كعازف كمان، وبعد الانتفاضة الشعبانية 1992 بدات اعادة تنظيم نشاطاتي الفنية وأول نشاط مع جزا ساليي وبعده ماهر محمد امين، عملت لحناً معه وفي وفي عام 1994 عملت لحن لنشيد ديني للاتحاد الاسلامي في اربيل وفي 1995 لحنت عملين فنيين وبصوتي الخاص، وكذلك لسهام حسن كان عملي الفني الاخ، والاخر لفرها د قادر كذلك عمل لحن موسيقي، واليوم لدي اربع كليبات غنائية، ولدي حوالي ثلاثين شعر مع الموسيقى، ولدي ديوانين شعر لم يطبع لحد الان، ولدي كتاب عن فنانين كورد لم يطبع لحد الان، قسم منه نشر في جريدة كوردستان نوي، وفي عام 2004 عملت منذ ذلك التاريخ في تلفزيون شعب كوردستان وستلايت السليمانية ، قدمت نشاطاتني في كلا القناتين كمقدم برنامج فني يختص بالموسيقى . 
*العمل الحالي؟
منذ ان بدأت العمل في التلفزيون، ابتدأت مع برنامج اللحن الجديد تقريباً قدمت من خلالها 15 حلقة، وبعد هذه الحلقات قدمت برنامج اخر وهو برنامج في اليوم نفسه، وبعدها قدمت برنامج بين الامس واليوم وقدمت بحدود 80 حلقة، واستمر عدة سنوات ، وبعدها برنامج جاوكه كذلك بحدود 40 حلقة ، وبعد هذا البرنامج قمت بالإشراف على لقاءات مع الفنانين والشعراء وغيرهم في لقاءات تلفزيونية ،وحالياً اقدم برنامج تجارب الفنانين، وحالياً مستمر بعملي هذا ولكن اختصاصي هو الموسيقا لكن بقية النشاطات اعطتني خبرة ميدانية في مجالات اخرى، رغم اني لا اعمل مع فرق فنية لكن اقوم بنشاطات العزم على الكمان في عدة مناسبات فردية تخصني . 
كيف تقيم الجانب الموسيقي في كوردستان ؟
الموسيقى بصورة عامة ليست بالمستوى المطلوب ويوم بعد يوم نرى ان الوضع يأخذ في حالة الهبوط اكثر، والاسباب عديدة اولها لاوجود لرقيب او مراقب او متابع لواقع الموسيقا في الاقليم، والملاحظ كل من جاء وحاول في الدخول في الفن الموسيقي يصبح فنانا، لانه ليست هنالك ضوابط، لذلك نرى اصوات وموسيقا ليست بالمستوى المطلوب، والاعلام بصورة عامة هو المسؤول عن ذلك لانها سمحت لكل الامكانيات الضعيفة، في المشاركة. اي ما اقصده هو غياب السيطرة على الواقع الفني. وهنالك نقطة مهمة اريد ان اشير لها هو ان الفن الخارجي مثل الفارسي والتركي والبقية لدول المجاورة كان لها تأثير على الفن الموسيقي واللحن الكوردي مرات نلتمس لحن تركيا بكلمات كوردية، هذا مايدل على ضعف استقلالية الفن الكوردي والملاحظ ان محافظة السليمانية حافظت على الفولكلور الكوردي عكس بقية المناطق الكوردستانية التي سيطرت الموسيقا والفن على الحان الموسيقى واللحن الكوردي ولهذا مطلوب على الجميع اعادة النظر في واقع الفن والموسيقا الكوردية، لأننا لحد اليوم لايمكننا الاستغناء والتلذلذ بفن حسن زيرك ومحمد ماملي وسيوة وغيرهم من الاصوات الكوردية الاصيلة .  
* ما هو العمل المطلوب برايك ؟
احب ان انوه لنقطة معينة ان فترة الستينات والسبعينيات وحتى الثمانينيات لم تكن هنالك سلطة كوردية لكن الفن حافظ على اصالته عكس اليوم الذي نعيشه سيطرة الفنون غير الكوردية على فننا ووجود سلطة وحكومة كوردية وانا اتهم الفنان نفسه بالدرجة الاولى، الدرجة الثانية حكومة الاقليم تقع على عاتقها المسؤولية ، لانه لحد الان لم تضع قواعد وتعليمات في هذا الخصوص، مع الاسف اوجه كلامي للفنانين واقول ان البعض منهم لديهم الهدف المادي الذي اهمل اصالة الفن، واخيرا هي من مسؤولية وزارة الثقافة والشباب لمتابعة الموضوع والاشراف على تقييم واقع الفن والموسيقا الكوردية. وملخص ذلك ان هنالك اياد لها صلة بهذا الموضوع لا يهمها الاصالة بقدر ما يكون الانتفاع المادي دون الاهتمام بمصير فن الشعب، وخاصة ان الفن هو ملك الشعب والقومية الكوردية، وعلى المسؤولين الاخذ بنظر الاعتبار هذا الموضوع المهم . ولابد الاعتماد على المستشارين الفنيين امثال الاساتذة وريا احمد ورزكار خوشناو وسيد احمد برزنجي وسيد احمد رواندوزي وهؤلاء المفروض هم يديرون دفة العمل الموسيقي في وزارة الثقافة لانهم اصحاب اختصاص ولديهم الحرص على الفن الكوردي. 
* صحفي من اربيل
zaidmahmud12@yahoo.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…