الربيعُ

أحمد مصطفى 
أطلتَ أيُّها الروحُ بنوركَ من السماءِ
فأبعثْ هواءكَ الدافئ إلى الترابِ الدامي
فهذهِ الحياةُ قد أصبحتْ جمرةً خانقةً
لا طيرُ يطيرُ ولا فراشةٌ هنا ولا أحلامٌ  زاهيةٌ
أصبحنا وسطَ الصحراءِ لا مفرٌ منها ولا نجاةُ
فالطريقُ مسدودٌ و على الأفقِ سرابٌ تائهٌ
لانورُ السماءِ ولاقمرهُ يغطي اجسادنا العارية
كلُّ مانراهُ صحراءٌقاحلةٌ وغبارٌضاريٌ قاتلٌ
أحلامُنا قدْ أصبحتْ صغيرةٌ  كالنقطةِ 
فقطْ أحلامٌ,قدْ تبدو حقيقيةٌولكنَّها ضائعة
هنا لاصوتُ ولاصدى ولاتشدوالطيورُ تغاريدها
لااخضرارٌ ولااراجيحٌ للصغارِ،طيفٌ وصورٌفانية
أطلِّ من فرجاتكِ أيتها السماءُ العاليةُ
ارمِ من خيراتكِ آمالنا إلى عالمكِ البالي 
أفتحِ كوةَ الضياءِ لننسى كربتنا الباقية
لنا أملٌ بالربيعِ قد يأتي بعد غيابٍ ساريٍ
10/04/2020
roj.ava2011@gmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…