شعر

دمعة من مقلة الشرق

 فرهاد حاجو
حبيبتي!
أقولها غير واثقٍ
و شفتاي تنزفان دماً
على أسوار الغربة
وحيداً أجترذكرى 
للريح تئن حزينة
و تبكي مع المطر العنيد
يعربد على نافذتي
يرعب أحلامي 
و يصر على وحدتي
حبيبتي!
أقولها بلحن محرفٍ
أقولها كذبة
استعرتها من حياتي العارية
قالو: يجب أن تعيش!
و ذهبت لأعيش …
تاركا خلفي الناي و اللحن الأصيل
و ذهبت لأعيش …
 تائه على أرصفة المهاجر 
أترع  الخيبةٍ
حتى أكاد أفقد لوني
و أصبغ المرآة بوجهي الكئيب  
ومن بين طيات السنين
 أنادي حبيبة
بصوت مصلوب على الألم
حبيبتي! … ما أحلاك حبيبة
أقولها بكل تملقٍ
و وجهك مقطعٌ … مشوهٌ
و رموشك!!
رموشك السود، حبيبتي… 
مزروعة في الدم  
يُهدرعلى ” الجبل الأغر”
ويسيل كاللهيب 
و جدائل شعرك، حبيبتي
مدت جسوراً الى السماء
 عليها يمر للموت عشاقاً
عليها يغدو اليك مليون شهيد
حبيبتي! … أقولها بفم شاعرٍ
كلماته فقدت بين الجبن و حب الحياة
و ما زلت أحلم بوطني المقطع
شظاياه مغروسة في عينيك
ما زلت مهوسا بلون الربيع 
بلون الحنة وأريج النرجس
مدفون
في رماد شعرك المحترق
كليل قريتي…حبيبتي
تنويه:
القصيدة كتبت بالأساس باللغة الألمانية و نشرت في مجلة” قبسات أدبية”  الألمانيةعام ١٩٨٣ ثم كتبت باللغة العربية بتصرف و بصياغة جديدة.
قامشلو
نيسان- 2020  

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…