نوافذ من كردستان..

حزني كدو
النافذة الاولى
 بائعة الكتب
السيدة الكردية مليكي كلينج أم لتؤأمتين، لورين و أوزغر ، عمرهما ستة أشهر ، و هي تعمل بائعة للكتب في دار موزوبوتاميا للنشر والثقافة في تركيا ،ولديها وكلاء وموزعين في جميع أنحاء تركيا.
لقد القت السلطات التركية القبض على مليكي كلينج بتهمة بيعها كتب لجزب العمال الكردستاني وتعاطيها و مساعدتها لمنظمة ارهابية (كناية لحزب ب ك ك).
المحكمة حكمت على مليكي بالسجن لمدة سنتين وشهر ، وستنفذ المحكمة حكمها في التاسع عشر من هذا الشهر .
تقول مليكي كلينج مخاطبة الصحفيين ” فلذات كبدي، وقرتا عيني، لورين وأوزغر ، صغيرتان جدا و بعمر البراعم ، لا أريد أن تقضيا باكورة طفولتهم بالزحف بين قازورات السجن ، أنهما ستة أشهر فقط ، أتمنى من المحكمة أن تؤجل تنفيذ الحكم سنة واحدة فقط ، حتى تصبح أعمارهما سنة و نصف وتستطيعا المشيء. هل طلبي صعب ومستحيل على العدالة والديمقراطية التركية ؟ عندها أستطيع رعايتهما بشكل لائق و أكبر.
رابطة حقوق الانسان و على لسان عضوتها ( هورز) صرحت قائلة، هذا الحكم جائر وظالم ، و لا يمكن تصديقه ! ما المغزى من هذا الحكم الظالم وفي هذا الوقت ؟ إنها أم لتؤأمتين ! جرمها لا يتناسب مع هذا الحكم الجائر ، أنها باعت كتبا لمنظمة تفاوضها الحكومة من أجل إنهاء الصراع المسلح الذي استمر لأكثر من 30 عاما وأدى إلى مقتل أكثر من 40ألف قتيل بين الطرفين ،”هناك تناقض وتباين كبير في سلوك تركيا، كيف تتفاوض الحكومة مع منظمة حزب العمال الكردستاني ومن ثم تسجن من تتعامل معها .
أي سلام تنشده تركيا ؟ هل هذه حقا ديمقراطية ؟ أم أنها ديمقراطية على مقاس المزاج التركي ؟ كيف ستنجح المفاوضات في ظل هذه الأحكام التعسفية ؟ الناس والكرد سيفقدون الثقة بالحكومة التركية ، هذا ان كانت موجودة أصلا ، حزب العمال الكردستاني فعلت المستحيل لإنجاح المفاوضات ، و بالمقابل لم تنفذ تركيا أي شيءجدي و صريح حيال الكرد، وكل ما تقوم به خجول، الكل بات يخشى على المفاوضات أن تفشل .
النافذة الثانية
أصغر رئيس بلدية
رزان زوكرلي، الفتاة الكردية البالغة من العمر 25 ربيعا وعضوة في حزب السلام والديمقراطية ، تعيش مع اسرتها في منطقة ليز التابعة لديار بكر ، حكمت المحكمة الجنائية الثانية عليها لاربع سنوات بتهمة إشتراكها في مسيرات مؤيدة للكرد و لحزب العمال الكردستاني بالرغم من إعتراف المحكمة بعدم عضوية رزان إلى حزب العمال الكردستاني .
قضت رزان 13 شهرا في السجن ،ثم قدمت التماسا للمحكمة الدستورية العليا وتم الأفراج عنها ، جدير بالذكر ان النيابة العامة طلبت سجنها 35 عاما، ومحكمة أخرى حكمت عليها مسبقا لخمس سنين .
رزان وجدت نفسها مرشحة عن حزبها ضمن دائرة ليز الانتخابية ، لم تخطط لهذا الشيء ،عائلتها وقفت معها،و كذلك شعبها. سجنها الجائر , معاناة شعبها ، والقضاء المعقد المختل ، كلها أصبحت حوافز لديها ان تدخل معترك السياسة ، وتخوض الانتخابات الأخيرة عن حزبها و تفوز بنسبة 91 بالمئة من الأصوات مع شريكها هارون أوركيش ، وبذلك تصبح أصغر رئيس بلدية في تركيا و ربما في العالم .
رزان تدرس اليوم في كلية الاتصالات في جامعة ديبكل في ديار بكر ،وكانت قد عملت في ملجأ للنساء في المنطقة الكردية.
السياسات الكبيرة مرآة نرى فيها أنفسنا ، ماذا قدمنا ،و ماالذي خضناه و حققناه ، قد أكون حديثة العهد بالسياسة لست مخضرمة ، لكنني لست خامة على الأطلاق “تضيف رزان “
انها الديمقراطية التركية ، هي التى حكمت على الكردي من خلال نصف ليمونة في جيبه ، وهي نفسها التي حكمت على ليلى زانا و مليكة بائعة الكتب ، وهي التي افرجت عن رزان زوغرلي رئيسة بلدية ليز الحالية ، ولك أن تحكم .
النافذة الثالثة
كردستان أيران
كردستان ايران، أو كردستان المنسية ،شهدت صراعات مريرة منذ القديم وحتى يومنا هذا ،هي التي شهدت ولادة أولى جمهورية كردية ، جمهورية مهابادة ، وهي التي شهدت زوالها واعدام قائدها ورفاقه الميامين .
الدول الغربية ، والعالم الديمقراطي تكيل الكيل ، ليس فقط بمكيالين، بل بمكايل عدة، والشواهد كثيرة ، الكرد في ايران ، انهم القومية الثانية، ويبلغ تعدادهم اكثر من ثمانية مليون نسمة، وهم محروميين من كل حقوقهم السياسية والثقافية والاجتماعية ،العالم بأجمعه يركز على ترسانة ايران النووية ، اما حقوق الانسان وحقوق الأقليات فهما مجرد شعارات تنادي بها الغرب بين الفينة و الفينة .
نظام الملالي ماض في قهره ، وهو يعدم الكرد على مدار العام وعلى مسمع و مرأى العالم.
يناشد السيد أزيزي سكرتير حزب الديمقراطي الكردستاني الايراني العالم والغرب خصيصا، والمانيا على وجه التحديدان يركزوا على حقوق الكرد في ايران ،حصول ايران على السلاح النووي سيكون كارثيا ، ولكن يجب التركيز على حقوق الانسان ايضا ، يضيف آزيزي.
لقد نسي الغرب الكرد بعد ان استطاع نظام الملالي هزيمتهم في 1984، والتركيز المزعوم تحول نحو كرد العراق، تركيا و سوريا ، وهذا سببه المصائب التي حلت بالكرد في ايران وخاصة عدم وجود شخصية قيادية تجمع الكرد بعد اغتيال الدكتور عبد الرحمن قاسملوا و نائبه صادق شرفكندي على يدالمخابرات الايرانية .
الحزب الديمقراطي الايراني انقسم على نفسه ، واصبح حزبان ، البعض يريد العودة الى الكفاح المسلح ،”لقد خضنا الحرب ، ولكن الكفاح المسلح لم يحقق لنا شيء ،وقد يعطي ايران مبررا باننا نحبذ العنف ،المفاوضات كفيلة بحل جميع المسائل والمشاكل القومية بيننا و بين ايران ، يضيف آزيزي.
ثم يضيف آزيزي ، لقد خاض حزبنا تجارب عديدة ،لقد مزقتنا الانقسامات ، ونحن بصدد التركيز والمطالبة بالنظام الفيدرالي أو نظام الأقاليم في ايران ،وهو يتيح للجميع التمتع بحقوقهم القومية والثقافية واللغة . ان الانشقاقات والانقسامات بالإضافة الى الإغتيالات ساهمت الى حد كبير في تشتيت وقدرة الكرد في الساحات الدولية ، وهناك مفاوضات ونقاشات بين جميع الفرقاء بما فيهم الكوملة على توحيد الصفوق كأمة واحدة تريد ان تحصل على مكانتها وتسترد حقوقها ، وعلى الجميع أن يكون جزء من مشروع هذه الأمة .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…