قصيدة ترحيب Accueil

 جاك بريل

” إلى كل الأصدقاء رغم قلتهم، للأسف الشديد “
أتمنى لك أحلاماً لا نهاية لها
الرغبة الشديدة في عمل القليل.
أتمنى لك أن تحب ما تريد أن تحب ،
أتمنى لك أن تنسى ما تريد أن تنسى.
أتمنى لك المشاعر.
أتمنى لك حالات الصمت.
أتمنى لك أصوات العصافير عندما تصحو من النوم ،
وضحك الأطفال.

 

أتمنى لك احترام اختلافات الآخرين
 إذ غالباً ما يتم اكتشاف  مزية كل منهم وقيمته 
أتمنى لك مقاومة التشتت ،
حيث اللامبالاة
والفضائل السلبية لعصرنا.
أخيراً ، أتمنى لك عدَم التخلي أبداً عن البحث والمغامرة والحياة والحب ،
الحياة مغامرة مدهشة لا ينبغي لأي شخص عاقل التنازل عنها دون خوض معركة شاقة.
أتمنى لك بشكل خاص أن تكون نفسك ، فخوراً بوجودك وسعيدًا ،
السعادة قدَرُنا الحقيقي. *
النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود
*- جاك بريل Jacques Brel ، مغني وكاتب غنائي، وممثل ومخرج بلجيكي” 1929-1978 “
موقع      sites.google.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…