ذات صرخة بكاء…

مروان الحميد
هزمني جوف أمي..! 
بخيانة حبل حياتي السري.. 
لتنمو أول ندبة… 
منتصف خريطة ذكرياتي.. 
تشهد بداية حروب البقاء.. 
 في تاريخ وصيةِ الاحتضار.. 
أغفو بين المهد الأصم.. 
وحكايات أماكن الخيبات… 
فتنمو ذاكرتي.
  على صوت جدتي 
المكسو
 أكوام وجعٍ وألم.. 
وأغان فراق مبحوحة.. 
كلمات
 
 صمت صور الذكريات.. 
وألحان دموع النازحين .. 
بحضور طوابير المصابين أمام المستشفيات 
وتلويح أيادي المهاجرين.. 
يختنق الحنين برائحة الماضي.. 
 ويبلغ  الخافق حنجرتي.. 
  ومن شقوق صدري يفيض ضجيج الحروب
وقرع حوافر الجياد.. 
و أنشودة زخات الدم.. 
 تغسل ندباتي الأربعين.. 
ورأسي يسنده رصيف الموت
ها قد انتصرت على الهزيمة 
 جسدي ممدد بين بقايا المكان 
يصلي على نفسه صلاة الغائب 
بلا ركوع أو سجود.. 
وعلى توقيت ذكريات الراحلين 
منتصف صرخات العمر.. 
تنهي جيوش التراب والحصى 
رسم خارطتي مقابر
 و نحت حدودي توابيت 
لأسقط جنيناً في رحم الأرض 
محرراً دون حبل مشيمة الغدر
منتظراً لقاح السماء
لأنهض من برزخ الطين 
تمام انشقاق القمر 
 لأول فجرٍ  شمسه غربية 
فوق مائدة العالم المقبل.
….. ندبة…. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…